مؤسسة المعارضة الديمقراطية تحذر من المساس بالدستور وتدعو لاحترام مدد المأموريات
حذرت مؤسسة المعارضة الديمقراطية الموريتانية من تداعيات التصريحات والمواقف الصادرة خلال الفترة الأخيرة عن بعض الأفراد والجهات، وبينها شخصيات رسمية تشغل مناصب عليا في الدولة، والتي تضمنت، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، دعوات إلى خرق بعض الأحكام الدستورية، خصوصًا تلك المتعلقة بمدد المأموريات الرئاسية والقيود الواردة بشأنها.
وقالت المؤسسة، في بيان صادر الأربعاء 19 أغسطس 2026، إنها تتابع هذه المواقف «بقلق بالغ واهتمام»، معتبرة أن استقرار الحياة السياسية وتعزيز الثقة في المؤسسات يقتضيان التعامل مع النصوص الدستورية بمسؤولية، بعيدًا عن التأويلات التي قد تثير الالتباس أو تفتح المجال أمام قراءات متباينة لأحكام الدستور.
وأكدت مؤسسة المعارضة أن الدستور يمثل «الإطار الجامع الذي يحتكم إليه الجميع»، مشددة على أن احترام أحكامه، وفي مقدمتها المواد المنظمة لتداول السلطة ومدد المأموريات، يشكل ضمانة أساسية لاستمرار الاستقرار السياسي وصيانة المكتسبات الديمقراطية التي تحققت عبر عقود من النضال السياسي والحوار الوطني.
وفي الوقت الذي أكدت فيه احترامها لحق الجميع في التعبير وإبداء الرأي والنقاش السياسي الحر، رفضت المؤسسة أن تتحول القواعد الدستورية إلى موضوع للتجاذب السياسي أو أن تصبح رهينة للظروف والحسابات الظرفية.
ودعت المؤسسة مختلف مؤسسات الدولة والمسؤولين والفاعلين السياسيين، ولا سيما شاغلي المناصب العليا، إلى الالتزام بأحكام الدستور في مواقفهم وتصريحاتهم ومبادراتهم، بما يحفظ هيبة المؤسسات ويصون القواعد الدستورية.
كما شددت على أن التداول السلمي على السلطة يمثل أحد المرتكزات الأساسية للنظام الديمقراطي، وأن احترام المدد والحدود التي يحددها الدستور يشكل ضمانة لاستقرار الدولة واستمرار الثقة في مؤسساتها.
وأكدت مؤسسة المعارضة الديمقراطية أن صيانة القواعد الدستورية «مسؤولية وطنية مشتركة»، داعية إلى إبقاء الخلاف السياسي، مهما اتسع، في إطار احترام الدستور والمؤسسات، بما يضمن حق الأجيال القادمة في دولة تحكمها القواعد والمؤسسات.
وختمت المؤسسة بيانها بالتأكيد على استمرارها في أداء دورها في مراقبة احترام الدستور، والدفاع عن الحريات والمكتسبات الديمقراطية، والتنبيه إلى ما قد يمس استقرار المؤسسات، مع التزامها بالوسائل السياسية والسلمية والمؤسسية.




