الأخبارتقارير ودراسات

منتدى هيلي 2026.. الإمارات تقود حوار الخليج من إدارة الأزمات إلى صناعة مسارات المستقبل

صورة من جلسات منتدى هيلي 2025م (الاتحاد الاماراتية)

«الخليج عند مفترق طرق: الصراع، والتداعيات، وتصحيح المسار»

الصدى -(تقارير)

تستعد العاصمة الاماراتية أبوظبي لاحتضان النسخة الثالثة من منتدى هيلي 2026 يومي 7 و8 سبتمبر الجاري، تحت شعار «الخليج عند مفترق طرق: الصراع، والتداعيات، وتصحيح المسار»، بمشاركة أكثر من 55 متحدثاً وألف مشارك من أكثر من 35 دولة، بينهم مسؤولون وصناع قرار ودبلوماسيون ومفكرون وأكاديميون وخبراء دوليون.

 

ولا يأتي المنتدى في ظرف إقليمي عادي؛ فالخليج بات يقف عند تقاطع الأمن والجغرافيا السياسية والاقتصاد والتكنولوجيا، فيما تجاوزت تداعيات صراعات المنطقة حدودها لتلامس أمن الطاقة والتجارة والممرات البحرية والاقتصاد العالمي. ومن هنا يبدو اختيار عنوان المنتدى أقرب إلى تشخيص للحظة الخليجية الراهنة، منه إلى مجرد شعار لمؤتمر فكري.

 

الأمن والاقتصاد والتكنولوجيا.. ثلاثية النقاش

 

يناقش المنتدى تعقيدات النظام الأمني في الخليج، ومستقبل الردع والأمن الإقليمي، إلى جانب التحولات الجيو-اقتصادية وعلاقة الخليج بالعالم، ومرونة سلاسل الإمداد والطاقة والتجارة.

 

وفي يومه الثاني ينتقل النقاش إلى البيانات والمسيّرات والنظام الجيوتكنولوجي الجديد، ودور القوى المتوسطة في نظام عالمي يتعرض لإعادة تشكيل عميقة، بما يعكس اتساع أجندة المنتدى من الأمن التقليدي إلى التكنولوجيا والاقتصاد وإعادة توزيع النفوذ الدولي.

 

أسماء وازنة على طاولة واحدة

 

تضم قائمة المشاركين شخصيات بارزة، من بينها الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، وجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، والشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، المستشار الدبلوماسي لملك البحرين، والدكتور ثاني الزيودي، وزير التجارة الخارجية الإماراتي، إلى جانب الدكتور سلطان النعيمي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ونيكولاي ملادينوف، مدير عام أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، وشخصيات دولية من الهند وإيطاليا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

 

مركز الإمارات للدراسات .. صناعة المكانة الفكرية

 

الأهمية الأبعد للمنتدى تكمن في الدور المحوري الذي يؤديه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، الذي يقف منذ تأسيسه عام 1994 في قلب المشروع الإماراتي لبناء قوة ناعمة قائمة على المعرفة والتحليل والاستشراف.

 

فالمركز لا يكتفي بإنتاج الدراسات، بل تحول إلى منصة تستقطب صناع القرار والخبراء والمدارس الفكرية المختلفة إلى أبوظبي. ومن خلال “منتدى هيلي” وغيره من المبادرات، تسعى الإمارات إلى تثبيت موقعها ليس فقط كعاصمة سياسية واقتصادية إقليمية، وإنما كـعنوان دولي للحوار وصناعة الأفكار وفهم التحولات الكبرى.

 

 صناعة النفوذ في عالم متغير 

 

وهنا تكمن الرسالة الأهم لهيلي 2026: أن النفوذ في عالم متغير لا تصنعه القوة والاقتصاد وحدهما؛ فالدول التي تستضيف الحوار حول مستقبل العالم، وتشارك في صياغة أسئلته وأفكاره، تحجز لنفسها مكاناً في صناعة ذلك المستقبل. ومن هذه الزاوية، يبدو مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أحد أبرز أدوات أبوظبي في بناء هذه المكانة الفكرية الدولية.

 

إعداد : قسم التقارير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى