كورونا .. الخطر القادم من الحدود … الكرة في مرمى المواطنين..!! / محمد عبد الرحمن المجتبى

المصدر : الصدى الاسبوعية الورقية الصادرة بتاريخ 22 ابريل 2020
إرتياح عارم وفرح مشروع ساد موريتانيا واثلج صدور موطنيها بعد إعلان السلطات الصحية في البلاد عن شفاء الحالات المسجلة من فيروس كورونا المستجد في البلاد ، واقتصار ضحاياه على مواطنة واحدة نسأل الله لها الرحمة والغفران ولذويها الصبر والسلوان
لا شك أنه عمل وطني بطولي تسحق وزارة الصحة الموريتانية التهنئة عليه كما ستحقه النظام برئاسة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني و وزيره الأول والوزراء المباشرين المعنيين بالازمة بشكل مباشر ومن ضمنهم وزراء الصحة والدفاع والداخلية والتجارة
لقد تمكنت موريتانيا من كسب الجولة الأولى من النزال مع هذا الفيروس الفتاك الذي دمر اوكاد يدمر اقتصاديات دول وعظمى وفتك بمنظوماتها الصحية ، وحول العالم السلعة العالمية من سلع الترفيه والتقنية الى سلعة واحدة هي سلعة “الكمامات” ولا يستبعد ان يتحول لقب “رجل أعمال” إلى “رجل كمامات” ومصنع طائرات الى مصنع كمامات
العالم امام فيروس خطير لم يكتشف العلماء المنقطعون في خلواتهم المخبرية حتى الآن من اسراره سوى سر واحد هو أنه غاية في الضعف والهشاشة ولا يستحق حتى لقب فيروس في حالة انتباه جهاز المناعة له ، لكنه أساليبه الخداعة لجهاز المناعة هي التي تجعله يقتحم الخلايا ويمارس أفاعيله الشريرة التي يقف العلم والعالم مصدومين من شراستها التي لم يكتشف لها أي علاج حتى يوم الناس هذا
وفي حالة مرعبة كهذه يبقى العلاج الوحيد والأوحد والمتوفر مجانا في كل البيوت حول العالم بل في يد كل شخص هو الوقاية التي قيل قديما وحديثا أنه خير من العلاج
نعم لا عاصم بقدرة الله وحفظه من هذا الوباء سوى الأخذ بالأسباب المتمثلة في الوقاية والحذر وتطبيق التعليمات الصحية التي اقرتها السلطات العليا في البلاد
لقد كسبنا الجولة الأولى لله الحمد والشكر ، لكن المعركة مازلت في بدايتها في دول الجوار تعاني من انتشار مستفحل لهذا الوباء ، ومن هنا نكرر مع وزير الصحة الدكتور محمد نذيرو ولد حامد أن أنه لا مجال للتراخي في تطبيق الاجراءات الاحترازية ،بيد أن كلام الوزير قد يكون موجها بالدرجة الأولى للمواطنين ، أما أنا فأوجه كلامي للحكومة لا مجال في التراخي ولا مجال لرفع أي حظر والله الله في الحدود ..الخطر علينا اليوم كله قادم من الحدود ، شدوا الاحزمة ارفعوا معنويات وتعزيزات قواتنا المسلحة ، حماة الثغور عيوننا الساهرة ، رجالنا البواسل …
لا تساهل يا جماعة الخير مع أي متسلل ، فأدق تعبير عن المستللين هو ما عرفهم به القائد العام للجيوش خلال جولته الميدانية مؤخرا أنهم” بمثابة قنبلة موقوتة”
نعم إنهم بمثابة قنبلة موقوتة لكن خطرها أنها تنفجر لا قدر الله بين السكان بل بين الأهل والأحبة ، المتسسلل قد يدمر عائلته قبل أن تتطاير شظايا شرره على بقية المجتمع
ومن هنا يجب أن يدرك المواطنون حيثما كانوا خاصة سكان المناطق الحدودية أن خطر المتسللين خطير عليهم هم قد ينهي حياتهم ، فأي عائلة تسترت على متسلل من أفرادها فقد تسرت على هلاكها ، واي مواطن تستر على متسلل فقد تستر على هلاك المجتمع لا قدر الله ، أما من يتعاون مع المتسللين بأجر أو لوجه الله فيجب أن فيجب أن يخضع للمسائلة تحت طائلة الخيانة العظمى والتعامل مع العدو الخارجي ضد البلد ، كائنا من كان عسكريا أو مدنيا ، لا مجال للصفقات و “تكوميس” على حساب حياة الناس وأن الوطن
من هذا المنطلق نكر أنه لا مجال للتراخي في الاجراءات والتدابير الأمنية والصحية ،فعلى السلطات العليا مضاعفة الاجراءات و على السلطات الامنية والعسكرية مضاعفة اليقظة خاصة على الحدود ، وعلى المواطنين كل المواطنين ، خاصة موطنوا الثغور أن يدركوا أن الكرة في مرماهم ، كما أنهم في مرمى الوباء في حالة عدم وعيهم لهذه الحقيقة
لنتعاون جميعا من أجل وطننا رحمكم الله …




