مقالات و تحليلات

إفتخار وتمني / أحمد سالم ولد أحمد

أحمد سالم ولد أحمد / رئيس دائرة البرامج الزراعية والبيئية وتغير المناخ بالمنظمة العربية للتنمية الزراعية

عاش شعبنا على مدى الأسابيع الماضية ،أياما عصيبة ،كانت أنظارنا خلالها  مشدودة نحو البحث عن جديد موضوعين  إثنين ،لا ثالث لهما  ،النشرات اليومية  المتضمنة أخبار فيروس كورونا وما رشح عن نتائج عمل لجنة التحقيق البرلمانيةً.

في هذه الأثناء ،أثلج الصدور  التراجع المطرد في أعداد إصابات كورونا وتناقص   الوفيات   بسببه لله الحمد .

إلا أن الفرحة والحبور الفعليين   عما حقيقة  ،كل جهات وأرجاء البلاد ،عندما ظهرت نتائج أعمال اللجنة البرلمانية الخاصة بالتحقيق في جرائم وأغلاط عشرية الجمر ،معلنة إنحياز  ممثلي الشعب للشعب.

فحق لنا أن نفتخر اليوم بهذا العمل الجبار ،الذي حمل مشعله  ورايته ،سعادةالنائب الموقر احبيب ولد أجاه ،هذا الرجل الذي سيظل التاريخ يذكر له و إلى الأبد ،أنه أبى إلا أن يلقن نخبنا الحاضرة والمستقبلية ،درسا مشرقا ومشرفا  في الوطنية  الحقة ،وتجسيد مثل وقيم الشهامة ،والإباء  ،والتضحية  من أجل القضايا الوطنية الكبرى ،غير عابيء بالمخاطر الكبيرة ،التي قد تترتب على المساس بمصالح هذا النوع من الجماعات .

فقد زرته قبل أيام في بيته العامر،فوجدته غارقا بين ملفاته وأوراقه ،وطلبت منه شفقة عليه ،أن يطلب حماية ولو سرية ،فأوهمني أنه لم يسمعني ،كما هي شيم “العربان ” عندنا إزاء هذا النوع من النصائح .

 

اليوم وقد إجتزنا ولله الحمد هذه الخطوة الهامة ،في سبيل  رفع الظلم والحيف عن هذا الشعب المنكوب المطحون ،فإن خطوات لا تقل أهمية عن سابقتها ما زالت تنتظرنا ،ولن تكتمل الفرحة إلا عندما تتكلل بالنجاح .

وأملنا كبير في الله أن ذلك سيتحقق ،وثقتنا عالية بفخامة رئيس الجمهورية  السيد محمد ولد الشيخ الغزواني ،الذي نتطلع إلى إتخاذه إجراءات تمهيدية ،تكون بمثابة رسائل لا لَبْس فيها ،بأن السير لن يكون إلا إلى الأمام ،فمن هذه الرسائل مثلا :

-الإستغناء الفوري عن خدمات كل المسؤولين الذين وردت في حقهم شبهات في تقرير لجنة التحقيق البرلمانية،فمن شأن هذا الإجراء أن يجعل الأجهزة القضائية تباشر مهمتها بعيدا عن كل إحراج ،

       ⁃     إنتقاء نخبة من أبرز قضاتنا  للتكفل بهذا الملف ،وليتهم كانوا كلا أو جلا شبابا  لا يختلف إثنان في عدالتهم ،وكفاءاتهم  ،وإستقامتهم ،ونظافتهم وبعدهم  التام عن كل المؤثرات الاجتماعية أو السياسية . وكم ستكون فرحتنا  عندما يأتي ذلك اليوم الذي نشاهد  فيه هؤلاء  القضاة ،يتأبطون ملفاتهم في أروقة وممرات المحاكم  ،يسابقون عدسات الإعلام التي تطاردهم ،لعلها تظفر بلقطة من أحدهم ،لتقديمها لجمهور متعطش لمشاهدة لقطة ولو خاطفة من هؤلاء النجوم  ،الذين نالوا الشهرة بسبب صرامتهم  وجديتهم في التعاطي مع هذا الملف  المصيري بالنسبة لمستقبل شعب وأمة ، وهي لقطات  ستذكرنا بتلك التي الفنا فيها بعض قضاة العالم المتقدم ،المتكفلين بملفات الفضائح الكبيرة  في بلدانهم.

       ⁃     تهيئة أفضل الظروف لإستفادة المشمولين في ملفات العشرية الضائعة ،من حقهم المشروع في دفاع عادل ومنصف ،يضمن تبليغ حججهم ويقارع بها لطرف الآخر ،بما في ذلك إستقدام مكاتب المحاماة الخارجية وبيوت الإستشارة الولية لمن أراد ذلك “ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حيي “.

 

من نواكشوط ،مع التحية .

أحمد سالم ولد أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى