الجالية الموريتانية في العاصمة الكندية “أوتاوا” تحتفل بالذكرى 65 لعيد الاستقلال الوطني
الصدى (أتاوا) / من : السيد ولد السيد
احتفلت الجالية الموريتانية اليوم، الأحد 7 ديسمبر 2025، في العاصمة الكندية أوتاوا، بالذكرى الخامسة والستين لاستقلال الجمهورية الإسلامية الموريتانية، في أمسية امتزج فيها النشيد بالحنين، والعلم المرفوع بدمعة الفخر. وجاء الحفل تحت رعاية السفير الموريتاني المعتمد لدى كندا السيد إنيانغ جبريل، رفقة الطاقم الدبلوماسي والإداري في سفارة موريتانيا بأوتاوا، في مشهدٍ جمع الرسمي بالإنساني في لوحة واحدة مفعمة بالدفء.
تهنئة الرئيس
في كلمته الافتتاحية، نقل سعادة السفير تهانيه الصادقة إلى رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وإلى الحكومة والشعب الموريتاني بهذه المناسبة الخالدة، مؤكدًا أن الاستقلال ليس تاريخًا يُسترجع فحسب، بل مسار إصلاحٍ يتجدد ومسؤولية تُحمَل. واستعرض أبرز ما تحقق في السنوات الأخيرة من إنجازات تمس حياة المواطن مباشرة، خاصة ما يتعلق بحقوق الجاليات الموريتانية في الخارج ورعاية شؤونهم، من توسيع آفاق المواطنة إلى تعزيز حضور الدولة قرب أبنائها في المهجر.
صوت الجالية
بدوره، عبّر رئيس الجالية الموريتانية في أوتاوا، الأستاذ الحسين ولد الطالب، عن اعتزاز الجالية بهذه المرحلة التي وصفها بزمن «الجمهورية الجديدة»؛ جمهورية الفرص المتكافئة والتعليم الموحد، والجنسية المزدوجة التي تعترف بمواطنة كاملة لأبناء المهجر، والبرامج الموجهة لتشغيل الشباب وتحسين أوضاعهم. وأكد أن الجالية هنا ترى نفسها امتدادًا حيًّا للوطن، وتضع خبراتها وعلاقاتها في خدمة استقراره وتنميته، في تناغم تام مع رؤية رئيس الجمهورية وخياراته.
شراكة متجددة
وتوقف السفير عند عمق الشراكة بين موريتانيا وكندا، مذكرًا بالدور الذي لعبته الجامعات والمعاهد الكندية في تكوين أجيال من الأطر الموريتانية، وبحضور الشركات الكندية في قطاع المعادن والطاقات. وأوضح أن المرحلة الحالية تحمل فرصًا أوسع للتعاون في مجالات التعليم، والتكوين المهني، والبنى التحتية، والصناعات الاستخراجية، مؤكّدًا أن الجالية الموريتانية في أوتاوا هي الجسر الطبيعي الذي يربط بين ضفتي الأطلسي، ويمنح هذه الشراكة وجهًا إنسانيًا قريبًا من الناس.
السفارة ذات الباب المفتوح
وفي لحظة ذات بعد إنساني عميق، شدّد سعادة السفير على أن المهمة التي حمّله إياها رئيس الجمهورية تقوم على أن يكون سفيرًا لجميع الموريتانيين، بلا استثناء ولا أسئلة عن لون أو عِرق أو خلفية سياسية.
وأكد أن باب السفارة، وكذلك مقر الإقامة، يظل مفتوحًا أمام كل أفراد الجالية، من دون تعقيدات بروتوكولية أو مواعيد ثقيلة، لأن جوهر العمل الدبلوماسي – كما قال – هو خدمة الإنسان أولًا.
وقد تجسد ذلك في الحفل حيث بدا السفير وحرمه وأسرته وطاقمه الدبلوماسي والإداري أقرب إلى أسرة كبيرة تُصغي وتشارك وتحتضن الجميع.
نبض الود
انتهى الحفل على وقع الأناشيد والأغاني الممجدة للاستقلال، فيما كان الأطفال يتسلمون هداياهم بفرحٍ طفوليّ صافٍ، والسفير يلتقط الصور التذكارية مع أبناء وبنات الجالية في أجواء من ارتياح عام وابتسامات لا تُخفِي ما في القلوب من شوق للوطن.




