السفير الإيراني في نواكشوط: نسعى لتعزيز الشراكة مع موريتانيا ،ونتمسك بحقنا النووي وسط توتر إقليمي متصاعد

نظّمت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية مساء الأربعاء مؤتمرًا صحفيًا في نواكشوط، استعرض خلاله السفير الإيراني المعتمد، جواد أبو علي، واقع العلاقات الموريتانية الإيرانية وآفاق تطويرها، إلى جانب تطورات المشهد الإقليمي والدولي، خاصة ما يتعلق بالصراع المحتمل بين إيران والولايات المتحدة.
وتناول السفير في مداخلته احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة، في ظل التوتر القائم بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرًا إلى أن بلاده تفضل المسار الدبلوماسي، لكنها – بحسب تعبيره – مستعدة للدفاع عن مصالحها وسيادتها.
كما تطرق إلى المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن حول الملف النووي الإيراني، مؤكدًا تمسك بلاده بحقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، وفقًا لاتفاقيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومشدّدًا على أن البرنامج النووي الإيراني ذو طابع مدني.
وأشار السفير إلى ما وصفها بـ”حرب الاثني عشر يومًا”، مؤكدًا أن إيران حققت خلالها “انتصارات مهمة رغم الخسائر”، وأنها تمكنت من تجاوز تداعياتها بفضل – على حد قوله – وعي الشعب الإيراني والتفافه حول قيادته.
مواقف إقليمية ودولية
وفي معرض حديثه عن التوازنات الدولية، لفت السفير إلى أن أي صراع محتمل ستكون له انعكاسات مباشرة على أمن واستقرار المنطقة، خاصة دول الخليج العربي، التي تجد نفسها – وفق مراقبين – بين هاجس الاستقرار الإقليمي والحفاظ على تحالفاتها الاستراتيجية مع واشنطن.
كما أشار إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه كل من الصين وروسيا في تهدئة التوتر، باعتبارهما فاعلين دوليين يرتبطان بعلاقات سياسية واقتصادية مع طهران، ويميلان إلى دعم الحلول التفاوضية وتفادي الانزلاق نحو مواجهة عسكرية واسعة.
العلاقات الموريتانية الإيرانية
وعن العلاقات بين إيران وموريتانيا، أكد السفير أنها تشهد نموًا ملحوظًا، تجلّى في زيادة عدد الزوار وتوسّع مجالات التعاون الاقتصادي، خصوصًا في قطاعات الزراعة والمعادن والصيد البحري.
وأضاف أن بلاده حريصة على تعزيز الشراكة مع موريتانيا وتطوير المشاريع المشتركة بما يخدم مصالح البلدين، مشددًا على استمرار العمل مع السلطات الموريتانية لتقوية العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون المستدام في المرحلة المقبلة.




