أخبار موريتانياالأخبار

من روح الخدمة إلى مسؤولية المواطنة: نداء لمتقاعدي الجيش الوطني “بيان”

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين*

في زمن تتكاثر فيه الأزمات وتتسارع فيه التحديات، وتلقي فيه الحروب والاضطرابات العالمية بظلالها الثقيلة على الاقتصاد والطاقة، يصبح الحفاظ على موارد الوطن وترشيد استهلاكها واجبًا وطنيًا ومسؤولية جماعية يتقاسمها الجميع دون استثناء.

وانطلاقًا من المسؤولية الوطنية، وبوصفي الأمين العام لرابطة قدامى ومتقاعدي الجيش الوطني، أتوجه بنداء صادق إلى إخوتي من متقاعدي الجيش الوطني، أولئك الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن والدفاع عن سيادته وحماية أمنه واستقراره. 

إخوتي الأعزاء، إن خدمتكم للوطن لم تكن يومًا مرتبطة بزمن الخدمة العسكرية فقط، بل هي رسالة مستمرة تتجدد بأشكال مختلفة من العطاء والمساهمة في بناء الوطن وصون مقدراته.

وإن من أهم صور هذا العطاء اليوم، في ظل الظروف الدولية الصعبة والتحديات الاقتصادية الراهنة، المساهمة الواعية في ترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على الموارد الوطنية. ولذلك فإنني أدعوكم جميعًا إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية التي عهدناها فيكم، والعمل على الحد من الاستخدام غير الضروري للسيارات، واعتمادها عند الحاجة فقط، لما لذلك من أثر مباشر في تقليل استهلاك الوقود ودعم الاقتصاد الوطني.

كما أدعوكم إلى تشجيع التوجه نحو الطاقات المتجددة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية، التي تزخر بها بلادنا بفضل الله. إن استغلال هذه الطاقة النظيفة يشكل خيارًا استراتيجيًا واعدًا يخفف الضغط على منظومة الكهرباء، ويساهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقلال الطاقوي، ويعزز قدرة وطننا على مواجهة التحديات المستقبلية بثقة وثبات.

إخوتي الأعزاء من متقاعدي الجيش الوطني، لقد كنتم دومًا مثالًا في الانضباط والالتزام وروح التضحية، وهي القيم نفسها التي يحتاجها الوطن اليوم في معركة البناء والتنمية. فترشيد استهلاك الطاقة ليس مجرد إجراء اقتصادي، بل هو سلوك وطني مسؤول يعكس مستوى الوعي والوفاء للوطن الذي خدمناه جميعًا بإخلاص.

إن كل لتر من الوقود نوفره، وكل سلوك واعٍ نتبناه في حياتنا اليومية، هو مساهمة حقيقية في حماية اقتصاد بلدنا، ودعم لجهود الدولة في مواجهة الظروف الصعبة، وتجسيد عملي لقيم التضامن الوطني التي تربينا عليها في صفوف الجيش.

فلنجعل من هذه المرحلة فرصة جديدة لمواصلة خدمة الوطن، ولنثبت أن أبناء الجيش، حتى بعد التقاعد، يظلون في طليعة من يتحملون المسؤولية ويساهمون في حماية مقدرات البلاد وصون مستقبلها.

حفظ الله وطننا، ووفقنا جميعًا لخدمته بإخلاص ووفاء.

الأمين العام:

لرابطة قدامى ومتقاعدي الجيش الوطني الرائد/م عالي ولد الحاج ويس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى