الأخبارتقارير ودراساتمقالات و تحليلات

الأكاديمي العراقي البارز ا.د كريم فرمان يكتب : عمان في عهد النهضة المتجددة ،.. كيف عبر السلطان هيثم بن طارق بالسلطنة لبر الأمان؟

مقال حصري للصدى بقلم القامة العراقية  الاكاديمية السامقة الكاتب والمفكر الدكتور كريم فرمان يستعرض ملامح ومحددات النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها سلطنة عمان في ظل  السلطان هيثم بن طارق وما تتسم به من نمو متسارع وتطور مبهر يجمع بين الأصالة والمعاصرة

عندما تولى السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم في يناير 2020 لم يكن يرث عرشا عريقا فحسب بل كان يواجه عاصفة كاملة من التحديات، اسعار نفط متذبذبة، جائحة عالمية شلت اقتصادات العالم وملفات اقليمية شديدة التعقيد.
اليوم وبعد سنوات قليلة تبرز سلطنة عمان كنموذج فريد في الاستقرار والتحول الهاديء.
سياسة خارجية باتت بوصلة الهدوء في عالم مضطرب ينفذها السيد بدر البورسعيدي الوزير والدبلوماسي المحنك الاكثر هدوءا وصمتا بينما يدع نجاحاته تتحدث عنه ،
حافظ السلطان هيثم بن طارق على الأرث العماني ك (صانع سلام ) لكن بلمسة عصرية تتسم بالمبادرة فاستمرت عمان في دور الوسيط الموثوق بين القوى الإقليمية والدولية مما عزز مكانتها كواحة للاستقرار في منطقة تموج بالصراعات .
سياسته الخارجية لا تعتمد فقط على الحياد بل على الحياد الإيجابي الذي يبني الجسور ويفتح أبواب الحوار حيثما اغلقت.
سعى السلطان هيثم بن طارق إلى تثبيت الاستقرار في دولة المؤسسات والقانون وانصب تركيزه في الداخل على تحديث الجهاز الاداري للدولة ورفع كفاءة الرقابةوتمكين الشباب ومن خلال اصداره نظام اساسي جديد للدولة وضع السلطان قواعد واضحة لانتقال الحكم مما عزز الطمأنينة السياسية داخليا وخارجيا.
لقد كانت رؤية عمان 2040 بمثابة جراحة اقتصادية جريئة فلم يكتف السلطان هيثم بإدارة الأزمة بل اطلق حزمة إصلاحات هيكلية تحت شعار الاستدامة المالية إذ نجحت مسقط في خفض الدين العام بشكل ملموس وتحويل العجز المالي إلى فائض مع الحفاظ على شبكة امان اجتماعي تحمي الفئات الاكثر احتياجا.
حقيقة ان هذه الجراحة الاقتصادية لم تكن لتنجح لولا الثقة المتبادلة بين القيادة والشعب والرؤية الواضحة التي نقلت عمان من الاعتماد المفرط على النفط الى افاق توسيع دائرة الاستثمار وتنويع مصادر الدخل.

ا.د كريم فرمان / كاتب عراقي اكاديمي واستاذ القانون والنظم السياسية في جامعة الأخوين.افران المغرب.

ان نجاح جلالة السلطان هيثم بن طارق يكمن في قدرته المتفردة على الجمع بين الأصالة والتجديد فهو حافظ على الثوابت العمانية بينما يقود ثورة هادئة في الادارة والاقتصاد.
لقد اثبتت السلطنة انها فعلا قادرة على تحويل التحديات إلى فرص لتمضي بخطى واثقة إلى مستقبل مشرق..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى