وزير المعادن ولد الزين : مشروع “العوج” قرار استراتيجي يجسد إلتزام الدولة بتعزيز الاقتصاد المعدني

قال وزير المعادن والصناعة، السيد أدي ولد الزين، خلال تعليقه على البيان المتعلق بمشروع العوج، أن اعتماد قرار الاستثمار النهائي في المشروع يشكل خطوة استراتيجية تعكس الحركية المتنامية التي يشهدها قطاع المعادن، وتجسد التزام الدولة بمواصلة تطوير المشاريع التعدينية الكبرى وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
وأوضح معالي الوزير أن هذا القرار جاء بعد استكمال الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (سنيم) رفع حصتها في رأسمال شركة العوج للتعدين (EMC) إلى 92%، مشيرا إلى أن المشروع يستهدف إنتاج 11,3 مليون طن من مركزات خام الحديد سنويا، على مرحلتين، وبعمر تشغيلي يناهز 40 عاما، باستثمارات إجمالية تتجاوز ملياري دولار أمريكي.
وأضاف أن سنيم ستتولى تمويل 40% من كلفة المشروع من مواردها الذاتية، وهو ما يعكس متانة وضعيتها المالية، ويؤكد ثقتها في الجدوى الاقتصادية لهذا الاستثمار الاستراتيجي وآفاقه الواعدة.
وأكد معالي الوزير أن مشروع العوج سيسهم في إحداث نقلة نوعية في قطاع التعدين، من خلال توفير أكثر من 1200 فرصة عمل مباشرة، إلى جانب تعزيز الإيرادات الوطنية، وتحفيز النشاط الاقتصادي، وإحداث آثار تنموية واجتماعية إيجابية على المجتمعات المحلية.
وأشار إلى أن المشروع يمثل إضافة نوعية للصناعة التعدينية الوطنية، ويعزز مكانة موريتانيا كوجهة جاذبة للاستثمارات الكبرى في مجال التعدين، بما يدعم جهود الدولة الرامية إلى تثمين الموارد الطبيعية وتحويلها إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
واستعرض معالي الوزير أبرز المؤشرات التي يشهدها قطاع التعدين، مؤكدا أن المشروع انتقل، بعد أكثر من عقدين من التعثر، من مرحلة الدراسات والتخطيط إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، بفضل العناية والمتابعة المباشرة لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
وأوضح أن موريتانيا تشهد إقبالا غير مسبوق من المستثمرين على قطاع التعدين، مرجعا ذلك إلى استقرار النظام الضريبي، وتطوير المنظومة القانونية، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة.
وأضاف أن رخص الاستغلال تختلف جوهريا عن رخص البحث، لما تتطلبه من استثمارات ضخمة وتكاليف مرتفعة، فضلا عن حاجتها إلى بيئة تتسم بالاستقرار الأمني والسياسي، ومناخ اقتصادي واعد، وهو ما يفسر تنامي اهتمام المستثمرين بالبلاد.
وأشار معالي الوزير إلى أن الوتيرة المتسارعة لمنح رخص الاستغلال تعكس جاذبية البيئة الاستثمارية في موريتانيا، وتجسد الثقة المتزايدة التي يحظى بها الاقتصاد الوطني.
وفي رده على سؤال حول إنتاج الشركة الموريتانية للتنظيف والأشغال والنقل والصيانة “آت ت م”، أكد معالي وزير المعادن والصناعة أنها شركة مستقلة، رغم امتلاك الشركة الوطنية للصناعة والمناجم “اسنيم” نسبة 92% من رأسمالها، مشيرا إلى أن إنتاجها يضاف إلى إنتاج “اسنيم”، التي تتميز بالأداء الإيجابي والمتواصل.
وردا على سؤال يتعلق بمشاريع قطاع المعادن، شدد معالي الوزير على أن هذه المشاريع تنفذ وفق معايير الشفافية، مع إعطاء الأولوية للساكنة المحلية في التشغيل، وذلك في إطار تطبيق سياسة المحتوى المحلي.
وبخصوص ملف “تيجيريت”، أوضح معاليه أنه لم يقدم تعهدات محددة، وإنما يعمل على إعداد حلول تستند إلى تقييم ميداني ومعالجة أوضاع المناطق المعنية.
وأكد أن نشاط التنقيب الأهلي لم يتوقف في المناطق المرخصة، وأن الإجراءات المتخذة تستهدف حصرا تنظيم الأنشطة غير القانونية أو المخالفة للضوابط المعمول بها.
وبشأن مستقبل الشركة الوطنية للصناعة والمناجم “اسنيم”، أوضح معالي الوزير أن موريتانيا تتجه إلى مضاعفة إنتاج الطاقة خلال السنوات المقبلة، مما سيمكن من تطوير الصناعات التحويلية، وتعزيز القيمة المضافة للثروات المعدنية، بدلا من الاكتفاء بتصدير المواد الخام.
و م أ




