الأخبار

شنقيط تحتفي بالمتفوقين وحفظة القرآن.. ونائب المدينة يجدد المطالبة بطريق وادان وترقية العين الصفرة إلى مركز إداري

احتضنت مدينة شنقيط، مساء أمس الجمعة، حفلًا تكريميًا احتفاءً بأربعة عشر طالبًا وطالبة من حفظة كتاب الله والتلاميذ المتفوقين في المسابقات الوطنية على مستوى المقاطعة، وذلك بإشراف والي آدرار، السيد عبد الله ولد محمد محمود.
وشكل الحفل مناسبة للاحتفاء بالعلم والتفوق، واستحضار المكانة التاريخية التي ظلت شنقيط تتبوأها باعتبارها إحدى منارات العلم والمعرفة في موريتانيا، إلى جانب تكريم عدد من الشخصيات والجهات التي أسهمت في خدمة التعليم والتنمية ودعم المجتمع المحلي.

 

وشمل التكريم ممرض الدولة السيد علي كمرا، ومدير المعهد الجهوي للتعليم الأصلي السيد سيد أحمد ولد سيد أعل، إضافة إلى جمعية «مدينتي»، ومؤسسة شنقيط للتنمية وشريكتها «Ummah Charity»، تقديرًا لجهودهم في خدمة المجتمع والتعليم والتنمية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد نائب مقاطعة شنقيط، السيد البو ولد حمدي ولد عبد الرحمن، أن المدينة ظلت عبر تاريخها العريق منارة للعلم وحاضنة للقرآن الكريم والفقه والأدب، ومقصدًا للعلماء وطلاب المعرفة من مختلف الآفاق، مشددًا على أن هذا الإرث الحضاري الأصيل يحمّل الجميع مسؤولية المحافظة عليه وتعزيزه.
وأشار النائب إلى أن تنظيم الحفل يتزامن مع تخليد الذكرى السابعة لتولي رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مقاليد الحكم، معتبرًا المناسبة فرصة لاستحضار ما تحقق خلال السنوات الماضية من مشاريع وبرامج في مجالات التعليم والصحة والبنى التحتية والمياه والكهرباء والزراعة والرقمنة والحماية الاجتماعية، إلى جانب تعزيز الأمن والاستقرار ومكانة موريتانيا إقليميًا ودوليًا.

 

كما نوه بالاهتمام الذي توليه السلطات العمومية للتنمية المحلية وصيانة التراث الوطني وتشجيع السياحة الداخلية ضمن شعار «وطني وجهتي»، معتبرًا أن ذلك يكتسي أهمية خاصة بالنسبة لشنقيط لما تمثله من قيمة تاريخية وعلمية وسياحية وما تزخر به من إرث حضاري وإنساني.
وعلى المستوى المحلي، توقف النائب عند المكونة التنموية لمهرجان مدن التراث الذي احتضنته شنقيط، مشيرًا إلى أن المدينة شهدت في إطارها تعزيز شبكتي المياه والكهرباء بمختلف الأحياء، وهو مطلب ظل السكان يطالبون به لسنوات.
كما اعتبر إنجاز وتعبيد طريق أطار – شنقيط حلمًا تحقق لأهالي المدينة ضمن برنامج تعهدات رئيس الجمهورية، مؤكدًا أن فرحة السكان بهذا الإنجاز لن تكتمل إلا باستكمال طريق شنقيط – وادان، لما يمثله من أهمية تنموية وسياحية وثقافية، وما سيوفره من ربط بين مدينتين تشكلان جزءًا أصيلًا من تاريخ موريتانيا وتراثها.
وجدد ولد عبد الرحمن التأكيد على استمرار دعمه للمبادرات الهادفة إلى خدمة شنقيط وتعزيز مكانتها العلمية والثقافية والسياحية، والعمل من موقعه النيابي على مواكبة جهود الدولة في مجال التنمية المحلية وخدمة المواطنين.
كما وجه الشكر إلى عمدة بلدية العين الصفرة، السيد أدوم ولد العالم، مثمنًا ما يبذله من جهود اجتماعية وتنموية لخدمة سكان البلدية.
وفي السياق ذاته، جدد النائب التذكير بالمطلب الذي سبق أن تقدم به تحت قبة الجمعية الوطنية، والمتعلق بترقية بلدية العين الصفرة إلى مركز إداري، معتبرًا أن البلدية تتوفر على مقومات جغرافية وسكانية وتنموية تؤهلها لذلك، ومعربًا عن أمله في أن يحظى المطلب بالعناية اللازمة من السلطات المختصة.
وشدد ولد عبد الرحمن على أن مستقبل شنقيط مرهون بأبنائها، وبالعلم والعمل والمبادرة والتكاتف من أجل صون إرثها الحضاري وتعزيز مسيرتها التنموية، داعيًا إلى جعل النجاح ثقافة والعطاء منهجًا وخدمة الوطن شرفًا ومسؤولية.
من جانبه، ثمّن عمدة بلدية شنقيط، السيد سيد أحمد ولد حبت، المبادرة، معتبرًا أنها تمثل حافزًا مهمًا للتلاميذ والطلاب لمواصلة طلب العلم وبذل المزيد من الجهد لتحقيق التفوق والتميز.
وعبرت الطالبة هدى بنت بودريكه، المتحدثة باسم المكرمين، عن شكرها للقائمين على المبادرة وللأسرة التربوية، داعية زملاءها إلى مواصلة الاجتهاد والمثابرة وجعل النجاح ثمرة دائمة لمسيرتهم التعليمية.
وجرى الحفل بحضور رئيس جهة آدرار، السيد محمد ولد اشريف ولد عبد الله، وحاكم مقاطعة شنقيط، السيد با علي عبد الرحمن، إلى جانب عدد من الشخصيات العلمية والسياسية والطاقم التربوي والمنتخبين والوجهاء والأطر والسلطات الأمنية بالولاية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى