مقالات و تحليلات

فيروس كورونا والمسافة صفر / عبد القادر احمد

      صورة تخدم المقال 

عند تحليل بسيط للوضعية تجعلنا نراجع أنفسنا ونقارن بين الفوائد التي تعود علينا لمدة اسابيع من الفتح بين المدن والتهاون في الإجراءات وبين انتشار المرض بين سكاننا وعجزنا عن مواجهته لا قدر الله.

من المعروف أن بلادنا ارض شاسعة وطبيعة التقري الفوضوي تجعل من الصعب الاستجابة لمتطلبات كل القرى المنتشرة على الحدود والتي لديها ارتباطات في كل مكان من الوطن، وهذه القرى قريبة الآن من المسافة صفر من الفيروس:

  1. كم تبعد ماتام السنغالية من ماتام الموريتانية ؟
  2. كم يبعد گوگي الزمال الموريتاني من گوگي الزمال المالي ؟
  3. كم يبعد بئر ام اگرين من الساقية الحمراء و وادي الذهب؟
  4. كم تبعد الداخلة من انواذيبو ؟

الجواب أنها كلها تبعد عن بعضها عدة مترات

ولضمان بقاء الوضعية على ما هي عليه الآن يجب تذكير الجميع بما يلي:

  1. الفيروس لا يمكنه أن ينقل بواسطة صاروخ ولا واتساب ولا تويتر ولا الفيس بوك.
  2. المركب الوحيد الذي يمكنه أن يحمله وينقله هو الإفرازات البشرية ومن مسافة اقل من متر .
  3. ما دامت هذه المسافة محافظا عليها بين الأشخاص فلا حاجة لأي إجراء آخر.
  4. بما أن الفيروس موجود على كل الكرة الأرضية برا وبحرا يجب أن نعض بالنواجذ على إجراءات النظافة الشخصية والعامة بغسل اليدين بالماء والصابون وتطهير الفضاءات العامة وتهوية المنازل وتطهيرها وتعريضها لأشعة الشمس، كلها إجراءات تخلق بيئة طاردة للفيروس وغير ملائمة لتكاثره.

خلاصة القول:

يجب أن نعرف أن العالم الآن تجتاحه جائحة إنسانية غير مسبوقة وليست جائحة حيوانية حتى نمتصها و نعرضها، الأمر الذي يتطلب من الجميع أن يفهم ان ظروف حياته التي تعود عليها ستتغير اقتصاديا واجتماعيا ونفسيا وهكذا سيستهلك أرصدته اذا كانت له أرصدة، وسيلجأ إلى الاستدانة اذا كان مضمون الذمة.

 واما البقية من الناس فيجب على الجميع عدم تركهم للفاقة والجوع ومؤازرتهم والتعاطف معهم

 واما تنمية الموارد والتربح والترف والحرية التي تعودنا عليها قبل الجائحة فيجب علينا قبول تركها إلى حين إبعاد الخطر لأن الأمر جلل واعظم مما يتصور العامة.

كلنا مطالب بأن يصبر على ما سيفقده بسبب الجائحة لأنه معوض وكلما صبرنا عليها كلما قصر زمن الوباء فينا وحافظنا على مكتسباتنا

و إن نريد الا الإصلاح ما استطعنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى