وزير شؤون مجلس الوزراء الإماراتي : «مسبار الأمل» إعادة هندسة الواقع العربي العلمي
الإمارات تطلق “مسبار الأمل” لإستكشاف المريخ
في إطار الاستعدادات الإماراتية المكثفة لإطلاق أول مهمة عربية إلى المريخ اجتمع وزير شؤون مجلس الوزراء الاماراتي محمد عبد الله القرقاوي مع القيادات الإعلامية في دولة الإمارات، في لقاء موسّع للحديث عن الأهمية الاستراتيجية والوطنية لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ و«مسبار الأمل»، حيث أكد خلال اللقاء أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عبر هذا المشروع وأمثاله؛ هي إعادة هندسة الواقع العربي العلمي.
ويشكل انطلاق مسبار الأمل إلى المريخ أول مهمة فضائية على مستوى الوطن العربي، كما أن الأهداف العلمية التي يسعى المسبار إلى تحقيقها تشكل سابقةً على مستوى تاريخ البعثات السابقة إلى الكوكب الأحمر، بحيث سيوفر إرثاً من البيانات العلمية غير المسبوقة، ستكون متاحة مجاناً للمجتمع العلمي في كل أنحاء العالم.
واستعرض القرقاوي أثناء اللقاء محطات من مشروع «مسبار الأمل» والمراحل التي مر بها، مؤكداً أن فكرة استكشاف الكوكب الأحمر وإرسال مهمة فضائية باسم الإمارات وُلدت أثناء الخلوة الوزارية في العام 2014، حيث وجه فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بدراسة الفكرة وتبنيها على الفور، مشيراً بقوله: «تم التخطيط لوضع الاستراتيجية الخاصة بالمشروع وتطويره بحيث يتزامن مع اليوبيل الذهبي لدولة الإمارات، ليكون الاحتفال بذكرى قيام الاتحاد على الطريقة الإماراتية المميزة التي تعودنا عليها من قيادتنا التي تتمتع برؤية استشرافية: طريقة مختلفة ومبتكرة وتذهل العالم.. طريقة تليق باسم الإمارات وشعب الإمارات وتاريخ الإمارات كدولة قامت من لا شيء وأصبحت رمزاً لكل شيء إيجابي ومبدع ومتفوق»، مضيفاً: «مسبار الأمل يتوج المسيرة التنموية لدولة الإمارات على مدى خمسين عاماً، ويشكل ترجمة حقيقية لرؤية قيادتنا بأن لا شيء مستحيل، هذا الشعار الذي يحمله المسبار معه إلى الفضاء الخارجي، وسط اعتراف عالمي بمنجزنا».
وأضاف القرقاوي: «استطعنا أن ننجز مسبار الأمل، بدءاً من الفكرة وحتى الإطلاق خلال ست سنوات فقط، علماً بأن معظم المهمات المشابهة تستغرق ما لا يقل عن عشر سنوات»، مبيناً أن «كلفة المسبار بلغت 200 مليون دولار، وهي تعتبر من بين الأقل في العالم قياساً بمهمات ومشروعات مماثلة، وكل ذلك بفضل جهود كوادرنا الهندسية والبحثية والعلمية من أبناء وبنات الإمارات الذين وضعوا كل همتهم وإيمانهم في هذا المشروع». واستعرض إنجازات الفريق العلمي الإماراتي ضمن المسبار، من بينها تطوير 200 تصميم تكنولوجي علمي جديد، وتصنيع 66 قطعة من مكوناته في الإمارات، إلى جانب نشر 51 بحثاً علمياً متخصصاً وورقة عمل، بالإضافة إلى استفادة 60 ألف مشارك من البرامج العلمية والتعليمية للتعريف بمهمة مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ.

وذكر بأن الحكومة، بمختلف كوادرها القيادية والإدارية والعلمية والفنية، كانت حريصة على متابعة العمل على الاختبارات النهائية للمسبار وإيصاله إلى محطة الإطلاق في اليابان في موعده، رغم التحديات الجمة التي فرضتها الأوضاع الحالية الناجمة عن وباء فيروس كورونا المستجد «كوفيد–19» وما تسبب به في تعطيل حركة النقل والسفر في معظم أنحاء العالم، موضحاً أن «نجاح المشروع يعكس أحد نجاحات الدولة في التعامل مع جائحة كورونا»، وأضاف: «التزام الإمارات بالتوقيت هو منهج دولة الإمارات وفلسفتها في جميع خططها ومشاريعها».
وأشار القرقاوي إلى أن المسبار سينطلق في منتصف الشهر الجاري من المحطة الفضائية بجزيرة تانيغاشيما في اليابان، لكن التحكم الكلي بالمسبار سيكون من الإمارات من خلال مركز محمد بن راشد للفضاء.
إلى ذلك، قال وزير الدولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء الدكتور أحمد بالهول الفلاسي: «إن الهدف ليس الوصول إلى المريخ، وإنما إثراء المعرفة وبناء الانسان، فهذا مشروع علمي بحت»، مؤكداً أن «المشروع عربي وليس إماراتياً فقط.. والإمارات اليوم تقود التفوق العلمي العربي». فيما قال رئيس الحكومة الرقمية في حكومة دولة الإمارات رئيس مجلس إدارة مركز محمد بن راشد للفضاء حمد عبيد المنصوري: «مسبار الأمل إنجاز سيبقى للتاريخ وستفخر به الأجيال في الإمارات والوطن العربي».
493 مليون كيلومتر
ينطلق «مسبار الأمل» إلى مدار الكوكب الأحمر بعد منتصف ليل 15 من يوليو الجاري بتوقيت دولة الإمارات، وتستغرق رحلة المسبار إلى المريخ سبعة أشهر، يقطع خلالها 493 مليون كيلومتر. ويتوقع أن يصل إلى مدار الكوكب الأحمر في فبراير من عام 2021، بالتزامن مع احتفالات دولة الإمارات بالذكرى الـ50 لقيام الاتحاد. وسيظل المسبار في مدار المريخ سنة مريخية كاملة، ما يعادل 687 يوماً، لجمع بيانات علمية مهمة، حيث سيوفر المسبار أول صورة شاملة وكاملة عن الظروف المناخية على كوكب المريخ على مدار العام، وكيفية تغير الجو خلال فترات اليوم وبين فصول السنة. كما ستتم مراقبة الظواهر الجوية على سطح المريخ، وتغيرات درجات الحرارة، وتنوّع أنماط المناخ تبعاً لتضاريسه المتنوّعة. كما سيتم الكشف عن الأسباب الكامنة وراء تآكل سطح المريخ، وسيقوم «مسبار الأمل» بجمع هذه البيانات الضخمة عن كوكب المريخ وإيداعها في مركز للبيانات العلمية في دولة الإمارات، عبر عدد من محطات استقبال أرضية منتشرة حول العالم، وسيقوم الفريق العلمي للمشروع في الإمارات بفهرسة هذه البيانات وتحليلها لتتم مشاركتها بشكل مفتوح ومجاني مع المجتمع العلمي في سبيل خدمة المعرفة الإنسانية.
ماذا عن مشروع الامارات لاستكشاف المريخ ؟
حجزت دولة الامارات العربية المتحدة في طليعة الدول النامية المهتمة بعلوم الفضاء والبحث العلمي ، ويأتي قرار الرئيس الاماراتي الشيخ خليفة بن زايد بإنشاء وكالة الامارات للفضاء ليجسد على أرض الواقع ولوج الامارات رسميا لحلة السباق العالمي لاستكشاف الفضاء الخارجي
وبعد سنوات من العمل الدؤوب هاهي الامارات تزف للعالم العربي والإسلامي بشرى علمية هامة وغير مسبوقة ، متمثلة في إطلاق مسبار الامل أول قمر صناعي عربي إسلامي يطلق نحو الفضاء لغرض البحث العلمي
وبدء العمل على مشروع إرسال أول مسبار عربي وإسلامي إلى كوكب المريخ، أطلق عليه اسم “مسبار الأمل”. لتكون الدولة بذلك الإمارات واحدة من بين تسع دول فقط تطمح لاستكشاف هذا الكوكب.
وسينطلق المسبار في مهمته عام 2020، ومن المخطط أن يصل إلى المريخ بحلول عام 2021، تزامناً مع ذكرى مرور خمسين عاماً على قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة. ويجري التخطيط والإدارة والتنفيذ لمشروع المسبار على يد فريق إماراتي يعتمد أفراده على مهاراتهم واجتهادهم لاكتساب جميع المعارف ذات الصلة بعلوم استكشاف الفضاء وتطبيقها، إذ تشرف وكالة الإمارات للفضاء على المشروع وتموله بالكامل، في حين يطور مركز محمد بن راشد للفضاء المسبار بالتعاون مع شركاء دوليين.
وتتجلى أهداف المهمة في بناء موارد بشرية إماراتية عالية الكفاءة في مجال تكنولوجيا الفضاء، وتطوير المعرفة والأبحاث العلمية والتطبيقات الفضائية التي تعود بالنفع على البشرية، والتأسيس لاقتصاد مستدام مبني على المعرفة وتعزيز التنويع وتشجيع الابتكار، والارتقاء بمكانة الإمارات في سباق الفضاء لتوسيع نطاق الفوائد، وتعزيز جهود الإمارات في مجال الاكتشافات العلمية، وإقامة شراكات دولية في قطاع الفضاء لتعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة.




