نداء موجه لمساندي الغزواني ، وتوضيح موقفي السياسي / محمد بن محمد الحسن

أعزائي اصحاب المبادىء ، من تقدمون الدعم السياسي للغزواني ؛ لا يخذلكم تصرف من لا يهرعون الا وراء مصالحهم الآنية والخاصة.
أن اندفاع الانتهازيين نحو ترشيحات حزب “انصاف” بمناسبة الانتخابات ، أو نحو رئيس الجمهورية ، للحصول على امتيازات أو تعيينات ، لا ينبغي أن يثبط عزيمة أولئك الذين ينعتهم السفير والوزير حمود ولد اعلي ، الداعمين الصادقين للرئيس الغزواني.
الانتهازيون هم رجال ونساء “يدعمون ” كل الرؤساء ، ويتزاحمون خلف أبواب كل “الاحزاب الحاكمة ” ؛ لكنهم في الواقع ، لا يدعمون اي شيء ، أو أي شخص ، أو أي قضية … هم فقط دخان نار ، وقودها تبن سرعان ما يتآكل ، الا انه شديد الاحتراق ، يدمر كل عشبة طيبة بجواره ، ويخنق كرامة الشعب .
اما بالنسبة للداعمين السياسيين الحقيقيين والمخلصين ، فهم يمثلون جيلا جديدا من عيار المؤسسين المختاريين(المختار داداه) ؛ يمكن للمرء أن يعقد عليه الامل في انبعاث موريتانيا من جديد ، وإعادة تأهيل قيمها العظيمة والنبيلة .
بالفعل ، الدعم الصادق للرئيس الغزواني نابع عن قناعة دون تحفظ أو دوافع خفية ، وذلك للأسباب التالية :
1 – شمل خطابه بعض الجوانب غير معهودة .
2 – أوحى في خطابه ، اعتماده الانفتاح السياسي واختياره النهج الديموقراطي في ممارسته للحكم .
3 – لم يقف حجرة عثرة أمام الشفافية أو عاكس التحريات البرلمانية .
4 – سجل تقدما ملحوظا في بعض الحالات ، في ما يخص الحاكمة الرشيدة .
5 – أظهر اهتماما خاصا بالجوانب الاجتماعية وبالمواطنين المنكوبين .
6 – بين لنا أن العدوانية والغطرسة ليستا من شيمه ؛ هذا ما استنتجه القاصي والداني ، من تعامله مع المواطنين وكذا دول الجوار .
انتم تعلمون من اين نحن قادمون وان شوطا قطع !.
-7 – على الصعيد الدولي ، شرع في تعزيز مصداقية سمعة موريتانيا ورئيسها.
(سقطت ديون الكويت ..)
8 – مقاومته للداء العضال – كورونا – وكذا للمحاولات المتعددة لزعزعة استقرار البلاد من طرف “السابق” .. كانت مقاومة فعالة نسبيا .
9 – تم اعادة ادماج بعض الاطر الاكفاء ، الذين عرفوا باستقامتهم اوبعدم السوابق المخجلة .
10 – الرئيس الغزواني ، في راي كل من استاطاعوا ان يقابلوه ، قادر على الاستماع وعلى النقد الذاتي ، وهما صفتان نادرتان لدى أولئك الذين جلسوا على الكرسي قبله ، خلال العقود الاخيرة .
.يمكننا القول ان هذه الروح الجديدة ، هذه الطرق الغير معتادة للحكم ، قد مكنت بلدنا من التقدم خطوة إلى الأمام . ولكنها بسبب الافتقار إلى دعم سياسي قوي ، والتقصير الاعلامي في حقها ، خلال عامين من الولاية ، ظهرت بوادر التقدم في حلة باهتة ، تكاد لا يمكن ادراكه . بالمقابل ، هيمنت حملات التشهير والتضليل المعادية للرئيس الغزواني ، على المشهد العام والشبكات الاجتماعية .
بالتاكيد ، لوحظ من ناحية أخرى ، حالات التوقف ، والتردد ، والرجوع إلى الخلف ، والتعامل المتزايد مع لافراد – للأسف – متضلعين في مجال التسيير الإداري الفاسد ؛ كل هذا جعل النخب الصادقة وكل الشعب الموريتاني حذرا ، فاقد الامل ، وغير سعيد بالمرة !
اعتبارا لهذا التناقض ، اتجرأ وأنصح الوطنيين الشرفاء ، وانصار الغزواني ، وحتى المعارضة المسؤولة ، أن يقيموا حالة البلاد من كل جوانبها ، عدم الا بتعاد عن الرئيس ، للأسباب التالية :
1 – اولا لانه رئيس الجميع ، ونحن مواطنون . بديهي ؛ علينا أن نتذكرها كمواطنين ونذكر سعادته بها ! .
2 – يمكن ان يحصل التاثير بقوة قاهرة علي الدولة مع القيود الادارية وان يقودوا اي زعيم الى تقديم تنازلات ، للتراجع ، لكن في بعض الاحيان ، تمكنه من القيام بقفزة نوعية ، وذاك املنا !
3 – في هذه الفرضية الاخيرة، سيكون مميتا للبلد أن تتم القطيعة بين الرئيس و أولئك الرجال والنساء ما نسميهم ” العملة الجيدة ” ، ويبقى الرئيس محاطا ، حصريا ، بالنبتة السيئة.
4 – فيما يخص الحكامة الرشيدة والمفسدين تنتظرهم أياما كالحة . سيغدو العالم كله معاديا لهم . فعلا ، في افريقيا ، فهم الناس انهم آباء وامهات الإرهاب ، وعدم الاستقرار السياسي ، والفقر .
بإختصار ، عودة النظام العزيزي سيكون الضربة القاضية للنظام الحالي !
في الواقع ، التجديد في الأفكار ومكونات الطاقم يفرض نفسه .
5 – علينا بترصيص الصفوف والتصدي لحملات الشعبويين ، والعنصريين اللامسؤولين أو الماجوريين المتصهينين ، الذين يقتصر هدفهم على تفكيك مجتمعنا – الغني بتعدد مكوناته – ، وحرق البلاد والعباد ! . لنتجنب المصير الدرامي .
6 – واخيرا لنضع حدا لهذه القائمة اللامتناهية . علينا توخي الحذر واليقظة ، لأن الانتهازيين ، والبذرة السيئة التي بخست قيمتها في أعين الجميع ، سيبذلون كل ما في وسعهم ، لتغييب أصحاب المهارات والقيم الرفيعة ، وحجب وجودهم عن الرئيس عبر الأكاذيب والتشهير . بابعادهم للاطر الصالحة ، يحرمون البلد والنظام من الانتفاع بقدراتهم .
***
موقفي السياسي الحالي
اجيب بكل صراحة ووضوح على تساؤلات الأصدقاء الكثر ، اني سانتقل من خانة التأييد السياسي المطلق بدون تحفظ ، معصوب العينين ، لأسباب عدة ، الي تأييد شامل ، مفتوح العينين ! .
يمكنني تقديم الدعم المطلق لبعض الإجراءات ، تماما كما يمكنني تقديم النصح والمشورة ، وحتى التحفظات على إجراءات اخرى ، دون تغيير في ،الموقف السياسي . وهذا ما تمليه ويتناسب مع اي ممارسة ذكية للديموقراطية .
كما انصح أصدقائي الذين عزفوا عن التأييد المطلق ، وهم مغمضي العينين ، أن يختاروا هذا الاتجاه الصحيح ، وهم في منتصف الولاية الرئاسية .
في الواقع ، كلما اقتربت نهاية مدة الولاية ، علينا أن نكون اكثر صرامة ، ا لا نتهاون ، ونهتم بكل شاذة وفاذة ، فالامر بالغ الأهمية ، والحسم مطلوب ، حتى يتسنى الحصول على أحسن النتائج كما وكيفا .
لا لضياع الوقت بعد اليوم في سرد النتائج . فلنعمل على تقويتها !!.
يجب ان يكون دعم الرئيس كاملا ومطلقا ، اثناء الحملات الانتخابية ، وفي بداية الولاية .
في الحالة الأولى ( الحملات) : لانه لاينبغي ترك المجال للخصوم ، للمنافس ، أن يستعمروا الساحة .
وفي الحالة الثانية ( بداية الولاية) ، لأنه من ناحية يفترض حسن النية ، ومن ناحية أخرى ، يتطلب الشروع في اي نشاط : القوة ، والطاقة والتشجيع .
كل هذا يصعب على الانتهازيين التجاريين فهمه .
لحسن الحظ أن الرسالة ليست موجهة لهم .
*****
محمد بن محمد الحسن
رييس معهد مدد راس ومشروع حزب مداد
المصدر : الكاتب




