الأخبارعربي و دولي

إدانات عربية واسعة لتصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل بشأن “السيطرة على الشرق الأوسط”

أثارت تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكابي، موجة إدانات عربية رسمية، بعد حديثه عن “قبول” سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله، بما في ذلك الضفة الغربية.

وأكد رئيس البرلمان العربي في بيان صادر اليوم السبت أن هذه التصريحات تمثل انحرافًا خطيرًا عن قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تحريضًا علنيًا على تكريس الاحتلال وشرعنة سياسات الضم وفرض الهيمنة بالقوة.

وشدد على أن الحديث عن سيطرة الاحتلال على أراضي الغير، وفي مقدمتها الأراضي الفلسطينية المحتلة وعلى رأسها الضفة الغربية، يعد انتهاكًا صارخًا لقرارات الشرعية الدولية وتقويضًا مباشرًا لحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية هذه التصريحات، معتبرة إياها “عبثية واستفزازية” وتمثل انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية ومساسًا بسيادة دول المنطقة ومخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي رفض بلاده لهذه المواقف، مشيرًا إلى أنها تتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلن بشأن رفض ضم الضفة الغربية.

بدوره، أدان الأمين العام لـجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، تصريحات هاكابي التي أشار فيها إلى “حق” إسرائيل في السيطرة على الشرق الأوسط متحججًا بنصوص دينية من العهد القديم، واصفًا إياها بأنها مخالفة لأبجديات الدبلوماسية وأعرافها، ومجافية للمنطق، فضلًا عن تناقضها مع السياسات الأميركية المعلنة.

ويُذكر أن هاكابي، الذي تسلم مهامه الدبلوماسية في أبريل 2025، يُعرف بمواقفه المتشددة والداعمة للاستيطان في الأراضي المحتلة. وتأتي تصريحاته في ظل تصاعد التحذيرات من توجهات الحكومة الإسرائيلية الحالية نحو تكريس سياسات توسعية، بالتزامن مع تصريحات متكررة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلمّح فيها إلى تغيير الخارطة الجيوسياسية للمنطقة.

وقد قوبلت هذه التطورات بإدانات دولية واسعة، وسط مخاوف من أن يسهم تصاعد الخطاب الديني المتطرف في تعقيد الأوضاع وزيادة احتمالات انفجارها بشكل يصعب احتواؤه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى