الأخبارعربي و دولي

تداعيات رحيل علي خامنئي: جدل حول الخلافة واحتمالات التصعيد في إيران

المرشد الإيراني علي خامنئي

أفاد مصدر إيراني مطلع أن المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي أصرّ، قبل مقتله، على عقد اجتماعاته في مكتبه ومنزله رغم تحذيرات الأجهزة الأمنية، ما اعتُبر عاملًا ساهم في نجاح عملية اغتياله، التي نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، وأدخلت إيران والمنطقة في مرحلة سياسية وأمنية جديدة.
ووفق المصدر، يُتوقع أن يدفع مقتل خامنئي باتجاه تصعيد محتمل من قبل أنصاره، سواء عبر تكثيف الهجمات ضد إسرائيل أو المصالح الأميركية، في وقت تواجه فيه طهران تحديات داخلية معقدة تتعلق بآلية اختيار مرشد جديد في ظل أجواء الحرب والتوتر الإقليمي.

آلية اختيار المرشد وتعقيدات المرحلة

بحسب الدستور الإيراني، يتولى مجلس خبراء القيادة مهمة انتخاب المرشد الأعلى، غير أن انعقاد المجلس يتطلب حضور ثلثي أعضائه، وهو أمر قد يكون صعبًا في ظل الظروف الأمنية الحالية. وأشار المصدر إلى وجود خمسة مرشحين على الأقل كانوا قد نالوا موافقة خامنئي قبل مقتله، مع وجود لجنة من عشرة أعضاء داخل المجلس مطلعة على الأسماء.

 الأسماء المتداولة في التسريبات السياسية:

مجتبى خامنئي
غلامحسين محسني آجئي
حسن روحاني
أحمد علم الهدى
صادق عاملي لاريجاني
علي رضا أعرافي
هاشم حسيني بوشهري
حسن الخميني
علي الخميني
ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي بشأن قائمة المرشحين النهائية.

لجنة مؤقتة واحتمال مجلس قيادة

ينص الدستور الإيراني على تشكيل لجنة مؤقتة تتولى صلاحيات المرشد في حال شغور المنصب، برئاسة رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، وعضوية رئيس السلطة القضائية غلامحسين محسني آجئي، إضافة إلى أحد فقهاء مجلس صيانة الدستور يتم اختياره من قبل مجمع تشخيص مصلحة النظام.
وقد أعاد مقتل خامنئي إلى الواجهة نقاشًا قديمًا حول إمكانية استبدال منصب المرشد الفردي بمجلس قيادة جماعي يتقاسم الصلاحيات، وهي فكرة طُرحت عقب وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني. وتشير بعض المعطيات إلى أن خامنئي كان من المؤيدين لهذا الطرح، إلا أن الخلافات داخل النخبة السياسية تركزت حول الجهة التي تتولى رئاسة المجلس.

موقف الحرس الثوري واحتمالات التصعيد

تتجه الأنظار إلى موقف الحرس الثوري الإيراني، الذي يُنظر إليه بوصفه الفاعل الأكثر تأثيرًا في موازين القوى الداخلية. وتفيد تقديرات بأن الحرس يدعم خيار مجلس القيادة، خشية انتخاب مرشد لا ينسجم مع توجهاته. كما تبرز مخاوف داخلية من احتمال حدوث صدام سياسي أو أمني في حال عدم التوافق على شخصية تحظى بقبول واسع داخل المؤسسة العسكرية والأمنية.

في المقابل، يرى مراقبون أن مقتل خامنئي قد يدفع الحرس الثوري إلى تعزيز قبضته الداخلية وإعادة ترتيب مواقعه، بالتوازي مع تصعيد محتمل في المواجهة الإقليمية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتبقى التطورات مفتوحة على سيناريوهات متعددة، في ظل مرحلة انتقالية دقيقة قد تعيد رسم ملامح النظام السياسي الإيراني وتوازناته الداخلية والإقليمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى