الأخبارعربي و دولي

خطة أمريكية من 15 نقطة لإنهاء الحرب.. إيران تنفي التفاوض وتتهم واشنطن بـ”الخداع”

تحدثت تقارير إخبارية، اليوم الأربعاء، عن خطة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتألف من 15 نقطة، تم إرسالها إلى المسؤولين الإيرانيين بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، في وقت تتصاعد فيه الشكوك الإيرانية حول جدية الدعوات الأمريكية للحوار.

وأكد مسؤولون إيرانيون أنهم أبلغوا الدول الوسيطة، رفضهم استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، مشيرين إلى أنهم تعرضوا لـ”الخداع مرتين” من قبل إدارة ترامب، ولا يرغبون في تكرار التجربة.

وفي هذا السياق، شدد المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري، إبراهيم ذو الفقاري، على أن بلاده لن تعقد أي اتفاق مع واشنطن، قائلاً: “لا تسمّوا هزيمتكم اتفاقًا.. لقد انتهى زمن وعودكم، وموقفنا لم يتغير”.

وبحسب موقع “أكسيوس”، فإن واشنطن تسعى لعقد محادثات مباشرة في أقرب وقت، ربما في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، غير أن طهران تنظر بعين الريبة إلى هذه المبادرة، خاصة بعد تزامن جولات تفاوض سابقة مع هجمات عسكرية مفاجئة.

وأبلغت إيران وسطاء، من بينهم باكستان ومصر وتركيا، أن التعزيزات العسكرية الأمريكية في المنطقة تزيد من الشكوك بأن الدعوة إلى التفاوض قد تكون مجرد “خدعة”. في المقابل، ترى إدارة ترامب أن هذا الحشد العسكري يعكس جدية التفاوض من موقع قوة.

كما طرحت واشنطن احتمال مشاركة نائب الرئيس جي دي فانس في المحادثات، في محاولة لطمأنة طهران، باعتباره أقل تشددًا. في حين تحدث ترامب عن “بادرة ثقة” من إيران مرتبطة بقطاع النفط والغاز وحركة الملاحة في مضيق هرمز، دون الكشف عن تفاصيل.

ووفق مصادر مطلعة نقلت عنها صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن الخطة الأمريكية تشمل ملفات حساسة، من بينها البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، إضافة إلى أمن الممرات البحرية الحيوية. وقد تم تسليم هذه المقترحات عبر باكستان، التي تلعب دور الوسيط بين الجانبين.

في المقابل، نفت طهران بشكل قاطع وجود أي مفاوضات حالية مع واشنطن، مؤكدة، في بيان لوزارة الخارجية نقلته وكالة “مهر”، أن تصريحات ترامب تأتي في إطار “كسب الوقت” وخفض أسعار الطاقة، تمهيدًا لتحركات عسكرية محتملة.

كما نقلت وكالة “فارس” عن مصدر إيراني نفيه وجود أي اتصال مباشر أو غير مباشر مع الإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن تراجع ترامب عن تنفيذ تهديداته بضرب منشآت الطاقة جاء بعد تصاعد التهديدات الإيرانية باستهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

وكان ترامب قد أعلن، في وقت سابق، تأجيل الضربات العسكرية ضد منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، بعد مهلة سابقة مدتها 48 ساعة لفتح مضيق هرمز، مشيرًا إلى إجراء “محادثات جيدة ومثمرة” مع إيران، وهو ما نفته طهران لاحقًا.

وتتواصل المواجهة بين الطرفين للأسبوع الثالث، وسط تصعيد عسكري متبادل، حيث تواصل إيران إطلاق صواريخ باتجاه أهداف داخل إسرائيل، في حين تؤكد تل أبيب عزمها مواصلة العمليات العسكرية.

من جهته، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوضع بأنه “ليلة صعبة في معركة مصيرية”، مؤكدًا استمرار بلاده في ضرب ما وصفهم بـ”الأعداء على جميع الجبهات”، في ظل سقوط عشرات الجرحى جراء الهجمات الصاروخية الأخيرة.

وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى