رحيل الفنان أحمد قعبور.. صوت القضية الحي يغيب بعد مسيرة فنية ملتزمة
توفي الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 70 عامًا، بعد مسيرة فنية حافلة جعلت منه أحد أبرز الأصوات الفنية الملتزمة بالقضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
ويُعد قعبور من أبرز الفنانين الذين سخّروا فنهم لخدمة القضايا الوطنية والإنسانية، حيث ارتبط اسمه بلقب “صوت القضية الحي”، واشتهر بأغانيه التي عبّرت عن معاناة الشعب الفلسطيني ونضاله، ومن أشهرها أغنية “أناديكم أشد على أياديكم” التي أصبحت رمزًا للتضامن والصمود.
سيرته الفنية: وُلد أحمد قعبور في لبنان عام 1955، ونشأ في بيئة ثقافية وسياسية أثّرت في توجهه الفني المبكر. بدأ مسيرته في سبعينيات القرن الماضي، متأثرًا بالمدّ الفني الملتزم الذي رافق تلك المرحلة، خاصة في ظل تصاعد الأحداث في المنطقة العربية.
تميّز قعبور بأسلوبه البسيط والمؤثر، حيث جمع بين الكلمة الصادقة واللحن القريب من الناس، ما جعله يحظى بمكانة خاصة في قلوب الجمهور العربي. وقد تعاون مع عدد من الشعراء والمثقفين، وشارك في مهرجانات فنية وثقافية داخل لبنان وخارجه.
كما عُرف بمواقفه السياسية الواضحة، إذ ظلّ وفيًا لنهجه المناهض للاحتلال والداعم لحقوق الشعوب في الحرية والكرامة، معبّرًا عن ذلك من خلال أعماله الفنية ومشاركاته الثقافية.
وبرحيل أحمد قعبور، تفقد الساحة الفنية العربية صوتًا صادقًا ظلّ لسنوات طويلة معبّرًا عن وجدان الناس وآمالهم، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا وإنسانيًا سيبقى حاضرًا في الذاكرة.




