انطلاق أنشطة “اكناس” في ولاية لعصابة وتوقيع اتفاقيات شراكة لتعزيز التغطية الصحية
الصدى (و م أ ): أشرف وزير الصحة السيد اتيام تيجان، الثلاثاء بمدينة كيفة، على الإطلاق الرسمي لأنشطة الصندوق الوطني للتضامن الصحي “اكناس” في ولاية لعصابة، بحضور والي لعصابه، السيد أحمدو ولد اخطيره، والمديرة العامة للصندوق السيدة أمال الشيخ عبدالله.
وشكل الحفل مناسبة لتوقيع اتفاقيات شراكة بين الصندوق والمجلس الجهوي للعصابة، وبلديات كيفة وكرو وأغورط، إضافة إلى المستشفى الجهوي والمنشآت الصحية الأولية والمديرية الجهوية للصحة، بهدف تعزيز الولوج إلى التأمين الصحي الطوعي وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين.
وأكد وزير الصحة، في كلمته بالمناسبة، أن توسيع خدمات الصندوق الوطني للتضامن الصحي يُجسّد خطوة جديدة في مسار ترسيخ العدالة الاجتماعية وتعزيز الولوج إلى خدمات التأمين الصحي، مشيرا إلى أن الدولة تواصل جهودها الرامية إلى تقريب خدمات العلاج والتكفل الصحي اللائق من مختلف فئات المجتمع، ولا سيما الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود.
وأوضح الوزير أن القطاع الصحي شهد خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الإصلاحات النوعية التي أسهمت في توسيع قاعدة المستفيدين من التأمين الصحي بشكل غير مسبوق، حيث تجاوز عدد المنتسبين إلى الصندوق الوطني للتضامن الصحي 250 ألف منتسب، كما تم إدماج فئات جديدة ضمن منظومة التأمين الصحي، من بينها الوالدان، والأرامل، والطلاب، والأشخاص ذوو الإعاقة، وعمال القطاع غير المصنف، إضافة إلى أكثر من 150 ألف أسرة متعففة، ليصل عدد المستفيدين إلى ما يقارب 900 ألف مواطن.
ودعا الوزير مختلف الفاعلين المحليين، من سلطات إدارية ومنتخبين وأطقم صحية وشركاء تنمويين، إلى الإسهام الفاعل في إنجاح هذا المشروع الوطني، مؤكدا أهمية انخراط المواطنين في نظام التأمين الصحي والاستفادة من مزاياه، لما يوفره من حماية صحية واجتماعية تسهم في تعزيز الاستقرار والرفاه الأسري.
من جانبه، ثمن والي لعصابه، ما حققه الصندوق من إنجازات وجهود ملموسة في مجال توسيع التغطية الصحية وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي.
وعبر عن سعادته بحضور هذا اللقاء، مؤكدا أن المشروع الذي أطلقه فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، يجسد رؤية اجتماعية طموحة تستهدف الفئات الهشة وتخدم المواطنين في مختلف أنحاء الولاية.
وبدورها أكدت المديرة العامة ل”اكتاس” أن توسع الصندوق إلى ولاية لعصابة يندرج ضمن تنفيذ التوجيهات الوطنية الرامية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية الشاملة، مشيرة إلى أن التأمين الصحي لم يعد امتيازا لفئة محددة، بل حقا ينبغي أن يكون متاحا لجميع المواطنين أينما كانوا.
واستعرضت أبرز نتائج الصندوق منذ انطلاق أنشطته، حيث تجاوز عدد المنتسبين 300 ألف شخص، فيما استفاد نحو 170 ألف مؤمن من خدمات العلاج، وتم التكفل بأكثر من 5000 عملية جراحية، كما ساهم الصندوق بأكثر من 130 مليون أوقية جديدة في تمويل الخدمات الصحية داخل المنشآت الصحية المعتمدة.
وأشادت بالدعم الذي يحظى به الصندوق من السلطات العمومية، وبالدور الذي يضطلع به المنتخبون المحليون في دعم جهود توسيع التغطية الصحية، مثمنة المبادرات التي أعلن عنها عدد من عمد ونواب الولاية للتكفل بانتساب مئات الأسر والأشخاص إلى التأمين الصحي التضامني.
كما دعت مختلف الفاعلين المحليين، من منتخبين ومهنيين صحيين ومنظمات مجتمع مدني، إلى مواكبة جهود التحسيس والتعبئة من أجل توسيع قاعدة المنتسبين، معتبرة أن التأمين الصحي يمثل استثمارا اجتماعيا واقتصاديا يساهم في حماية الأسر من الأعباء المالية المرتبطة بالمرض ويعزز استدامة المنظومة الصحية الوطنية.
من جهته، أكد رئيس جهة لعصابه، السيد محمد محمود ولد حبيب، أن الانطلاقة الرسمية لخدمات الصندوق الوطني للتضامن الصحي في قرى ومدن مقاطعتي گرو وكيفه تمثل مناسبة مهمة للإشادة بما شهدته المنظومة الصحية من تطور ملحوظ خلال مأمورية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
من ناحيته، رحب العمدة المساعد لبلدية كيفه، السيد يسلم ولد بيان، بالحضور، مؤكدا أهمية التأمين الصحي في تحسين ولوج المواطنين إلى الخدمات الصحية والفحوص المبكرة والعلاج المناسب. وأعرب عن أمله في تعميم التغطية الصحية لتشمل جميع سكان الولاية، داعيا الأطر والمنتخبين إلى المساهمة في تأمين أكبر عدد من المواطنين دعما لقيم التضامن والتكافل الاجتماعي
ويأتي إطلاق أنشطة الصندوق في ولاية لعصابة ضمن برنامج التوسع التدريجي الذي ينفذه الصندوق الوطني للتضامن الصحي على مستوى الولايات الداخلية، بعد ولايات نواكشوط والبراكنة واترارزة وداخلت نواذيبو وكوركول، في إطار مسار يهدف إلى تعميم التغطية الصحية على كامل التراب الوطني خلال السنوات المقبلة
جرى انطلاق أنشطة الصندوق بحضور السلطات الإدارية والأمنية، وعدد من المنتخبين المحليين، وممثلي الشركاء الفنيين والماليين، إضافة إلى عدد من الفاعلين في القطاع الصحي والمجتمع المدني.




