الملك محمد السادس: الاستقرار رأسمال استراتيجي للمغرب ومحرك أساسي للتنمية

أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس أن الاستقرار يمثل اليوم العامل الأساسي في معادلة التنمية، و«رأس المال الاستراتيجي الذي يعتز به المغرب»، مشدداً على أن الاستقرار السياسي والمؤسسي «عملة نادرة لا تقدر بأي ثمن»، في ظل محيط إقليمي ودولي يشهد تقلبات واضطرابات متزايدة.
وقال الملك محمد السادس، في خطاب ألقاه مساء الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ27 لعيد العرش، إن المغرب «دولة عريقة تستمد قوتها من تقاليدها الراسخة كدولة-أمة»، تقوم فيها المؤسسات بدورها في إطار من الانسجام والتكامل.
وأشار إلى أن المغرب أبان، من خلال التنظيم الجيد للتظاهرات القارية والدولية، عن قدرته على استضافة الفعاليات الكبرى، مما جعله «محط إعجاب وتقدير عبر العالم»، وأثار، وفق تعبيره، «غيرة البعض أحياناً».
وأضاف أن الأمن والاستقرار ونجاعة المؤسسات أسهمت في تعزيز المؤشرات الإيجابية التي تشهدها مختلف القطاعات، بما يدعم مسار الصعود الاقتصادي ويعزز السيادة الوطنية، لافتاً إلى أن نسبة النمو بلغت نحو 4.9% خلال عام 2025، متوقعاً أن تبلغ المعدل نفسه أو تتجاوزه في 2026.
وأوضح العاهل المغربي أن المملكة أصبحت أول مصدر للسيارات في إفريقيا، بطاقة إنتاجية تقارب مليون سيارة سنوياً، مشيراً إلى أن صادرات السيارات والطيران تتجاوز 40% من إجمالي صادرات البلاد، فيما باتت الصناعات الغذائية والدوائية تغطي ما يقارب 80% من الحاجيات الوطنية.
وأكد الملك محمد السادس أنه لم يبحث يوماً عن مجد شخصي أو عن الاعتراف بدور ريادي على المستويين القاري والدولي، مضيفاً أن ما يهمه هو «النهوض بأمانة» خدمة البلاد وتمكين جميع المغاربة من شروط العيش الحر والكريم.
ويحتفل المغرب في 30 يوليو من كل عام بذكرى اعتلاء الملك محمد السادس العرش، وهي مناسبة يوجه خلالها العاهل المغربي خطاباً إلى الشعب يتناول فيه الأوضاع العامة في المملكة وأبرز القضايا الوطنية.




