إفريقي ومغاربيالأخبار

وزير الخارجية الليبي الدكتور عبدالهادي الحويج : ليبيا كانت وستظل جزءاً أصيلاً من المنظومة الإقليمية والدولية

الصدى (بنغازي) –  قال وزير الخارجية الليبي  الدكتور عبدالهادي الحويج،  أن العدالة ليست مفهوماً مجرداً، بل هي ثمرة تطبيق القانون، مشدداً على أن الأمن والاستقرار يمثلان الأساس الذي تُبنى عليه العدالة وتُفعّل من خلاله مؤسسات الدولة، وعندما يغيب الأمن والاستقرار تغيب العدالة ويضعف تطبيق القانون وتتراجع المؤسسات وتتوقف مسيرة التنمية وتصبح حياة المواطنين ومستقبل الأجيال رهينة للفوضى وعدم اليقين.
 ونوه الوزير لحويج  خلال مداخلته في فعاليات المؤتمر الدولي الأول للعدالة والإصلاح، المنعقد في مدينة بنغازي الليبية بالدور المحوري الذي اضطلعت به القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية في ترسيخ الأمن والاستقرار، مما أتاح للمؤسسات الوطنية  اللبيبة  القيام بواجباتها، ورسّخ بيئة أكثر ملاءمة لتعزيز سيادة القانون، وتطوير مؤسسات العدالة، والانطلاق في مسارات البناء والإعمار والتنمية.
وأشار الوزير لحويج إلى أن ليبيا كانت وستظل جزءاً أصيلاً من المنظومة الإقليمية والدولية، باعتبارها عضواً في جامعة الدول العربية، واتحاد المغرب العربي، والاتحاد الأفريقي، وانتمائها للفضاء المتوسطي وأسرة الأمم المتحدة، الأمر الذي يلزمها بالوفاء بتعهداتها الدولية واحترام المبادئ والمعايير المتعلقة بسيادة القانون وحقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية،
وإيماناً منها بأهمية التعاون مع المنظمات الدولية والدول الصديقة، بما يسهم في تحديث التشريعات وتعزيز قدرات المؤسسات وتطوير منظومة العدالة بما يخدم المصلحة الوطنية ويواكب أفضل الممارسات الدولية سعيا من الدولة في تطوير منظومة العدالة المحلية والدولية من خلال شراكة حقيقية تتبادل فيها الخبرات ويستفاد من التجارب الناجحة.
وانطلاقاً من هذا الالتزام، شدد الوزير لحويج على حرص الدولة الليبية على ضمان المعاملة الإنسانية لكافة الموقوفين والمحكومين ونزلاء مؤسسات الإصلاح والتأهيل، وفقاً للقوانين الوطنية والالتزامات الدولية، وفي ذات السياق، استعرض معاليه مسؤولية وزارة الخارجية، بالتنسيق مع القيادة العامة والجهات المختصة، في متابعة أوضاع الليبيين في الخارج والدفاع عن حقوقهم وتقديم الدعم القانوني لهم، مستشهداً بالجهود المتواصلة التي أثمرت عن عودة عدد من المواطنين الليبيين المحكومين في الجمهورية الإيطالية إلى أرض الوطن بعد سنوات طويلة، بما يعكس التزام الدولة برعاية أبنائها والدفاع عن حقوقهم أينما وجدوا.
وجدد الووزير التأكيد على رؤية ليبيا في بناء دولة القانون والمؤسسات، دولة يشارك في بنائها جميع أبنائها، قوية بمؤسساتها، عادلة بقوانينها، وآمنة باستقرارها، مشيراً إلى أن السلام يصنعه الشجعان، والشجاعة الحقيقية هي التي تبني المؤسسات وتحترم القانون وتصون كرامة الإنسان وتفتح أبواب الحوار والتعاون من أجل مستقبل أكثر أمناً وعدلاً وازدهاراً في إطار يدعم العدالة والمصالحة الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى