أخبار موريتانياالأخبارالصدى الثقافي

انطلاق «ليالي آبير» الثقافية والسياحية تحت شعار «آبير.. ذاكرة أمة وإشعاع ثقافة»صور

انطلقت مساء الجمعة في قرية آبير الأثرية مقاطعة شنقيط بولاية آدرار فعاليات تظاهرة «ليالي آبير» الثقافية والسياحية، المنظمة تحت شعار: «آبير.. ذاكرة أمة وإشعاع ثقافة»، وسط حضور رسمي وشعبي ومشاركة واسعة لوفود ثقافية وسياحية من مناطق مختلفة.
وشهد حفل الانطلاقة حضور مستشار والي آدرار للشؤون السياسية والاجتماعية، المين جدو، رفقة حاكم مقاطعة شنقيط با عبد الرحمن، إلى جانب السلطات الأمنية وعدد من المنتخبين المحليين والفاعلين الثقافيين والوفود المشاركة.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز عمدة بلدية شنقيط، سيد أحمد حبت، أهمية التظاهرة في التعريف بالوجه الحضاري والتاريخي للمدينة، وإبراز ما تزخر به المنطقة من كنوز ثقافية وتراثية، مشيداً بالجهود المبذولة لإنجاح المهرجان وإخراجه بالصورة التي تليق بمكانة شنقيط التاريخية.

من جهتها، رحبت رئيسة المهرجان، صباح منت منه بالضيوف والمشاركين، مؤكدة أن «ليالي آبير» ليست مجرد تظاهرة احتفالية، وإنما مساحة للاحتفاء بالذاكرة الجماعية، وصون الموروث المحلي، والتعريف بالمقومات الثقافية والسياحية التي تزخر بها المنطقة.
وأشاد نائب مقاطعة شنقيط، البو عبد الرحمن، بمستوى التنظيم والحضور، مؤكداً أن هذه المبادرات تمثل فرصة مهمة لتنشيط الحياة الثقافية والسياحية، ودعم التنمية المحلية، وتسليط الضوء على ما تتمتع به شنقيط من إمكانات تاريخية وطبيعية.
وقال النائب إن التظاهرة تنسجم مع التوجه الوطني الرامي إلى تشجيع السياحة الداخلية والتعريف بالمقدرات الثقافية والتاريخية للبلاد، وفي مقدمتها شعار «وطني.. وجهتي» الذي دعا إليه رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، بما يحمله من دعوة إلى اكتشاف مختلف مناطق الوطن، والعودة إلى الجذور، وتعزيز الصلة بين أبناء البلد الواحد.
وأضاف أن تشجيع المواطنين، وخاصة الأطر والموظفين وأبناء المدن والقرى، على زيارة مناطقهم الأصلية والتواصل مع أهلها، لا يحقق أهدافاً ثقافية واجتماعية فحسب، بل يسهم كذلك في إنعاش الحركة الاقتصادية والتنموية المحلية، من خلال تنشيط الأسواق، وتشجيع الصناعات التقليدية، ودعم أصحاب المشاريع الصغيرة، وخلق فرص أمام الشباب والنساء، وتحريك قطاع السياحة والخدمات.
وتكتسي قلعة آبير التاريخية أهمية تتجاوز كونها معلماً أثرياً، إذ تمثل جزءاً من الذاكرة الوطنية وتاريخ المنطقة، الذي ارتبط بالعلم والدعوة والتواصل ونشر الإسلام، وما حمله من قيم التسامح والتعايش والانفتاح.
ومن هذا المنطلق، فإن الحفاظ على هذا التراث وتثمينه مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الدولة والمنتخبين والفاعلين المحليين والمجتمع المدني وأبناء المنطقة والمنظمات والهيئات المعنية بالتراث والثقافة.
وتحمل «ليالي آبير» رسالة تتجاوز حدود الاحتفال، من خلال إعادة اكتشاف التراث المحلي وتقديمه للأجيال الجديدة، وربط الثقافة بالسياحة والتنمية، بما يعزز حضور شنقيط على خارطة الوجهات الثقافية والسياحية في موريتانيا.
وتمثل التظاهرة مبادرة نوعية تستحق التقدير، لما تسعى إليه من إحياء للتراث الوطني المادي واللامادي لقرية آبير، والتعريف بمكانتها التاريخية، وإعادة الاعتبار لمعالمها وآثارها، وربطها بالحاضر من خلال الثقافة والسياحة والتنمية المحلية.
وتتواصل فعاليات «ليالي آبير» الثقافية والسياحية على مدى ثلاثة أيام، وتتضمن أنشطة وبرامج ثقافية وتراثية وسياحية متنوعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى