تقارير دولية : واشنطن تفتح غداً «يوم الحسم الاقتصادي» ضد إيران

الصدى (وكالات)— الأحد 23 غشت 2026
يعقد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت غداً الاثنين 24 غشت، عند الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت واشنطن، مؤتمراً صحفياً يكشف فيه تفاصيل ما وصفه الرئيس دونالد ترامب بـ«يوم الحسم الاقتصادي» ضد إيران — حزمة عقوبات لا تستهدف طهران وحدها، بل الدول والشركات والمؤسسات المالية التي ما تزال تمنحها منافذ إلى الاقتصاد العالمي. وقد أكدت وزارة الخزانة موعد المؤتمر، بعد تعهّد بيسنت بفرض إجراءات «لم يسبق أن شوهدت».
«الضربة المزدوجة»: حصار وعقوبات في آنٍ واحد
المعادلة التي يقدّمها بيسنت ليست عقوبات إضافية على منظومة قائمة منذ عقود، بل اقتران بين أداتين: الحصار البحري للموانئ الإيرانية، وأشد حزمة عقوبات في التاريخ — وهو ما يسميه «ضربة واحدة–اثنتين». والجديد أن الاستهداف يتجاوز الكيانات الإيرانية إلى الدول والشركات والشبكات المالية التي تُبقي على تعاملاتها مع طهران؛ وقد كتب بيسنت أن أي صلة متبقية بطهران ستُعجّل بالانهيار الاقتصادي لصاحبها.
بكين هي العقدة الحقيقية
تشتري الصين أكثر من 80% من صادرات إيران النفطية البحرية، ما يجعل المصافي والتجّار الصينيين نقطة الضغط الأهم في الاستراتيجية الأميركية؛ وقد دعا بيسنت بكين علناً إلى الانضباط بالخطة.
وأفادت رويترز يوم الجمعة بأن كميات النفط الإيراني المتاحة للتسليم في سبتمبر وأكتوبر تراجعت بحدة، فيما تحوّل بعض المصافي الصينية إلى الخام البرازيلي والعراقي.
غير أن بكين رفضت مسبقاً فرضية أن تحلّ العقوبات النزاع، ودعت إلى مخرج سياسي. وهنا يقع الاختبار الحقيقي للحزمة: لا في نصّها، بل في استعداد أكبر شريك متبقٍّ لطهران أن يمتثل لها.
طهران ترد بالاحتواء لا بالإذعان
قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الجمعة أمام رجال أعمال إيرانيين وعراقيين في بغداد، إن على بلاده أن تخطط لتجاوز ما وصفه بالعقوبات الجائرة. ووصفت طهران «يوم الحسم الاقتصادي» بأنه وصفة لعودة بائسة إلى الاستعمار الكلاسيكي الكامل




