بعد الإرهاب.. كورونا يزيد من الضغوط على الطوارق
سكاي نيوز عربية – أبوظبي
يواجه سكان الصحراء الكبرى “الطوارق” أزمة إنسانية عاصفة بعد إغلاق دول الجوار حدودها على خلفية الإجراءات المتخذة بسبب وباء كورونا “كوفيد 19″، مما أدى إلى قطع شرايين الغذاء بالمنطقة.
وقبل وباء كورونا سعت جماعات إرهابية على رأسها داعش والقاعدة للسيطرة على خطوط الإمداد في المنطقة، وحاولت اتخاذها ملاذا لممارسة تجارة السلاح والمخدرات وحتى البشر، فيما تسعى قيادات الطوارق المعترف بها لإقناع الدول بعدم خلط الأوراق واتخاذ محاربة الإرهاب ذريعة لمحاصرتهم.
ويقول مستشار رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمد الحسن ولد لبات، لـ”سكاي نيوز عربية” إن الإرهاب وكورونا يحاصران سكان كيدال شمالي مالي، وهي المنطقة يقطنها الطوارق.
وأضاف أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يسعى لإنهاء الأزمة عبر التواصل مع بعض الدول.
وتابع ولد لبات: “يجب أن تراعي الدول الأزمة الإنسانية التي يتعرض لها الطوارق في هذه المناطق”.
من جانبه، قال الباحث في شؤون دول الساحل، شيخ ولد محمد حرمة، لـ”سكاي نيوز عربية” إن كيدال وهي عاصمة الطوارق تثبت أن الوضع معقد جدا، كون المنطقة تقع في عمق الصحراء.
وأوضح أن “الهجمات الإرهابية تضاعف من أزمة سكان هذه المناطق، حيث باتوا بين مطرقة الإرهاب وسندان كورونا”.
وأعلنت دول في المنطقة على رأسها الجزائر، التي تعتبر سلة غذاء أساسية يعتمد عليها سكان مناطق الشمال في كل من مالي والنيجر، إغلاق حدودها، مما حد من تدفق البضائع إلى هذه الدول وخلق حالة من الذعر والاستياء في منطقة مضطربة أصلا وشحيحة الموارد.




