ما الرابط بين الثناء والاحتفاء والوفاء/ كتب: ا.د كريم فرمان

يعرف الثناء بذكر المحاسن والصفات الجميلة لشخص ما ،وبهذا فهو التعبير عن هذه الصفات والمشاعر الايجابية بتقدير اكبر واعمق عاطفياً بذكر محاسن ومحامد شخص أو شيء وهو ارقى تعبيرا من المديح المتكرر والذي ربما ينقلب إلى مستوى من النفاق.
بينما الثناء ينصرف إلى التركيز على الافعال الجيدة مثل الكرم والعطاء والانجاز والاخلاق.
اما الاحتفاء هو عبارة عن اظهار التقدير والاحتفال بقدوم شخص أو مناسبة ويتضمن مشاعر وجدانية ومادية مع التركيز على ابراز قيمة الشخص والمناسبة بشكل ملموس ووجداني ومثلا على ذلك تذكر البيانات الرسمية البروتوكولية عند زيارة ملك او رئيس إلى بلد معين بانه استقبل وسط حفاوة بالغة، أو مثلا اخر على ذلك اقامة حفل تكريم أو توشيح بوسام أو حتى تقديم هدية تعبيرا عن التقدير العميق.
اما خصلة الوفاء فهو الالتزام بالعهد والصدق وانجاز ما وعد به المرء وعدم خيانة العهد والمحافظة على استمرار العلاقة والصداقة والمودة وهو اعمق واكثر ارتباطا بالفعل والعهد وليس فقط بالكلام أو المشاعر حيث يتم الربط بين القول والفعل والتزام طويل الأمد تجاه شخص أو زوج أو مبدأ وقد ضربت امثال كثيرة بالوفاء ربما اشهرها( فلان اوفى من السمؤال ).
وباختصار غير مخل في جوهر القصد ان الثناء كلام جميل ووصف للمحاسن والاحتفاء تقدير اعمق يظهر من خلال المشاعر والافعال ذات السمة الاحتفالية.
إما الوفاء فهو في معناه التزام بالعهود والوعود تجاه الاخرين وقال الله تعالى(واوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا ).
كما قال الشاعر العربي قديما (أن بعض من الوفاء ثناء).
وهكذا فان الثناء والاحتفاء والوفاء خصال جميلة وسامية وترتبط بجوهر الانسان وقيمه وسلوكه وهي مترابطة في تصاريف الحياة فلنحافظ عليها وهي صفات اختيارية وليست جبرية تنبع من ايمان وقناعة المرء.
المصدر : الكاتب




