رسالة مفتوحة (استثنائية) من الخبير الاستراتيجي الدولي د. ولد محمد الحسن الى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني

فخامة السيد الرئيس
اتقدم اليكم في هذا الشهر المبارك – شهر رمضان – بأصدق الدعوات بالصحة والتوفيق في قيادتكم لموريتانيا . فهو شهر الحق ، والتزكية ، وتسوية الخلافات بكرامة ومسؤولية .
سيادة الرئيس
لقد ساندتكم بثبات علنًا ودون لبس ، في أوقات اليسر كما في فترات الهجوم والشك . ولم يكن إلتزامي يوما انتهازيا ، بل كان موقفا سياسيا وفكريا وأخلاقيا .
غير أنّ بعض أعضاء محيطكم اختاروا أن يحوّلوا هذه القربى إلى ما يشبه التهمة ؛ فكثّفوا مناورات التهميش ، ومحاولات الإقصاء والتشويه . وهذه الممارسات ، بدل أن تخدم سلطتكم ، تضعف تماسك معسكركم ، وتغذّي تصدعات لا داعي لها .
لقد آثرت الصمت عن أي ردّ علني ، وذلك إحساسا بالمسؤولية واحتراما لمقامكم . غير أنّ الصمت لا ينبغي أن يُفهم على أنّه استسلام . فالموريتانيون يراقبون ؛ وقد عبّر عدد من الفاعلين المعتبرين – من علماء ، وخبراء ، وأطر ، وشخصيات وطنية – عن استغرابهم لما لحق بي من حيف .
لم أطالب يوما بمكافأة . غير أنّي لا أقبل أن يتحوّل الالتزام الوفي إلى سبب للعداء . ومن باب الشرف ، لا أبحث عن مواجهة ولا جدل . لكنني في المقابل ، لا أستطيع أن أبقى إلى ما لا نهاية ، عرضة لهجمات غير مبرّرة .
إنني أحتكم إلى سلطتكم وإلى حسّكم بالعدل ، لتجنيب البلاد صداما لا طائل منه ولا رابح فيه ؛ وأفضّل الاعتراف الهادئ على التصعيد العلني . غير أنّ الحقيقة ، إن فُرض عليّ ذلك ، ستُعرض كاملة في وضوحها التام . وسيتمّ تزويدكم بالعناصر التفصيلية ذات الصلة .
أسأل الله أن يجعل هذا الشهر الكريم ، شهر قرارات عادلة مطمئنة ؛ وأن يحفظ وطننا .
محمد ولد محمد الحسن
الرئيس المؤسس لمعهد مددراس 2Ires
في 19 فبراير 2026




