دعوة لانسحاب المعارضة من الحوار احتجاجًا على مقترح إدراج المأموريات الرئاسية
البيان:
في ظل تأكيد تضمين أحزاب الأغلبية الحاكمة، في ردّها على وثيقة الحوار، مقترحًا يهدف إلى إدراج نقاش المأموريات الرئاسية ضمن الحوار المرتقب، وبالنظر إلى أن هذا الموضوع ظلّ من أبرز المحاذير التي تحيط بالحوار السياسي لدى مختلف القوى المعارضة، التي أعلنت سابقًا استعدادها للمشاركة، فإننا نعرب عن بالغ القلق إزاء هذه الخطوة.
إنّ أي مساس بالمكاسب الدستورية للشعب الموريتاني، وخاصة ما يتعلق بآليات التناوب السلمي على السلطة، يُعدّ أمرًا في غاية الخطورة، حيث إنّ الحد من المأموريات يمثل الضمانة الأساسية للحفاظ على هذا التناوب وترسيخ الديمقراطية.
وعليه، فإننا نوجّه دعوة إلى قوى المعارضة المشاركة في الحوار، بمختلف تشكيلاتها، إلى تجميد مشاركتها والانسحاب منه، إلى حين صدور بيان واضح من السلطة التنفيذية يلغي المقترح المتعلق بنقاش المأموريات، على غرار بيان 15 يناير 2019، وذلك تأكيدًا لحسن النوايا وضمانًا لعدم استغلال الحوار للمساس بالمكتسبات الديمقراطية.
كما نحمل كتلة الأغلبية، أحزابًا وحكومة، كامل المسؤولية التاريخية عن أي تهديد قد يطال أمن واستقرار البلاد، نتيجة هذه المقترحات التي نعتبرها خطيرة.
وفي هذا السياق، نهيب بالشعب الموريتاني وقواه الحية إلى اليقظة والتأهب للدفاع عن المكتسبات الديمقراطية.
كما نعبر عن استغرابنا لانشغال بعض النخبة الموالية بهذا الطرح في ظرفية صعبة، تتسم بارتفاع الأسعار، وأزمات التموين، والتحديات الاقتصادية، والظروف الأمنية الخاصة، وهو ما يثير التساؤل حول مدى استيعاب الدروس من التجارب السابقة.
النواب الموقعون:
محمد الأمين سيدي مولود
خالي جالو
يحي اللود
محمد بوي الشيخ محمد فاضل




