الأخبارعربي و دولي

خبراء قانون دولي يحذرون من انتهاكات جسيمة في حرب الشرق الأوسط بخرق القانون الدولي

وقّع أكثر من مئة خبير في القانون الدولي على رسالة مفتوحة أعربوا فيها عن “قلق عميق” إزاء ما وصفوه بانتهاكات خطيرة للقانون الدولي من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، على خلفية الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وأكد الخبراء أن القرار الأمريكي-الإسرائيلي بشن هجوم على إيران يُعد خرقاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يحظر استخدام القوة إلا في حالات الدفاع عن النفس أو بتفويض من مجلس الأمن الدولي. كما أشاروا إلى تصاعد “خطاب مقلق” من قبل مسؤولين، من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تضمن تهديدات باستهداف منشآت حيوية داخل إيران.
وفي المقابل، دافع البيت الأبيض عن موقفه، معتبراً أن تحركات ترامب تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، ورافضاً ما وصفه بانتقادات “خبراء مزعومين”.
وأبدى الموقعون على الرسالة اعتراضهم أيضاً على تصريحات لوزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث تحدث فيها عن “عدم إظهار الرحمة” تجاه الأعداء، مؤكدين أن مثل هذا الخطاب يخالف قواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المستسلمين أو الجرحى.
وشدد الخبراء على أن هذه التصريحات والسلوكيات تنطوي على مخاطر جسيمة على المدنيين، وقد تؤدي إلى تقويض سيادة القانون والمعايير الدولية التي توفر الحماية للمدنيين والقوات المسلحة على حد سواء.
وفي سياق متصل، تبادل الطرفان الاتهامات؛ إذ اتهم البيت الأبيض إيران برعاية الإرهاب وارتكاب انتهاكات بحق شعبها، فيما أكد أن التحركات العسكرية تهدف إلى إزالة التهديدات التي تمثلها طهران للولايات المتحدة وحلفائها.
وبحسب تقارير حقوقية، أسفرت الحرب عن سقوط آلاف الضحايا، من بينهم مئات المدنيين والأطفال في إيران، إضافة إلى مقتل مئات الأشخاص في لبنان، وعشرات المدنيين في إسرائيل ودول خليجية جراء الهجمات المتبادلة.
كما سلّط الخبراء الضوء على قصف مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب الإيرانية في الأيام الأولى للحرب، والذي أودى بحياة أكثر من 160 شخصاً، بينهم أطفال، معتبرين أن الهجوم قد يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، وربما يرقى إلى جريمة حرب إذا ثبت التهور أو الإهمال في تنفيذه.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية فتح تحقيق في الحادثة، وسط تقارير تشير إلى احتمال وقوع الضربة بناءً على معلومات استخباراتية غير محدثة.
وفي تعليق له، قال مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة توم فليتشر إن القواعد الدولية “واضحة وقوية”، لكن المشكلة تكمن في ضعف الالتزام بتطبيقها، واصفاً الحرب الحالية بأنها “متهورة” وتحمل مخاطر إنسانية جسيمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى