ماكرون يؤكد دعم فرنسا لموريتانيا في ملف اللاجئين وتعزيز الشراكة الثنائية

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استمرار دعم بلاده لجهود موريتانيا في التعامل مع ملف اللاجئين، وتعزيز التضامن الدولي في ظل التحديات العالمية المتزايدة.
وأوضح ماكرون، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في قصر الإليزيه، أن السياق الدولي الراهن يشهد تراجعًا في الالتزام متعدد الأطراف وتصاعدًا للنزعات الانعزالية، إلا أن فرنسا اختارت مواصلة الانخراط في سياسات التعاون والتضامن، لا سيما في مجالي التنمية والمساعدات الإنسانية.
وأشار إلى أن هذا التوجه يتجسد في دعم باريس للجهود التي تبذلها موريتانيا لاستضافة أكثر من 300 ألف لاجئ في شرق البلاد، معتبرًا أن هذا الوضع يمثل عبئًا إنسانيًا كبيرًا في بيئة إقليمية معقدة.
وأضاف أن فرنسا، عبر أدواتها التنموية، وفي مقدمتها الوكالة الفرنسية للتنمية، ضاعفت التزاماتها خلال السنوات الأخيرة، في وقت اختارت فيه بعض الدول تقليص حضورها في مجال التعاون الدولي.
واختتم ماكرون بالتأكيد على أن دعم فرنسا لموريتانيا سيستمر، بما يعزز الاستقرار الإقليمي ويكرّس الشراكة بين البلدين في مواجهة التحديات المشتركة.
تأتي زيارة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى فرنسا في ظرفية دولية وإقليمية دقيقة، تتسم بتصاعد التوترات الأمنية في منطقة الساحل، وتزايد الضغوط المرتبطة بملف الهجرة واللاجئين، إلى جانب التحولات في موازين الشراكات الدولية.
وتعكس هذه الزيارة حرص موريتانيا على تعزيز علاقاتها مع شركائها التقليديين، وفي مقدمتهم فرنسا، بما يضمن دعمًا أكبر لجهودها في مجالات الأمن والتنمية واحتواء تداعيات الأزمات الإقليمية.
كما تشير إلى موقع موريتانيا المتقدم كشريك موثوق في المنطقة، خاصة في ظل استقرارها النسبي مقارنة بدول الجوار، وهو ما يجعلها محورًا مهمًا في السياسات الدولية المرتبطة بالساحل والهجرة.
ومن جهة أخرى، تمنح الزيارة لفرنسا فرصة لإعادة تأكيد حضورها في المنطقة عبر بوابة موريتانيا، في ظل تراجع نفوذها في بعض دول الساحل، ما يضفي على هذه الزيارة أبعادًا استراتيجية تتجاوز الإطار الثنائي نحو رهانات إقليمية أوسع.




