التضحية من أجل الفكرة . . / محمد الأمين ألمين

يقال : ” الفكرة أساس الواقع ” ولكي تغير واقعك غير فكرك. . ! و الأفكار نوعان : شخصية مصيرية وعامة أزلية . وأيا كانت فكرتك لابد أن تقتنع بها وتسري في عروقك وتستنشقها هواءا طلقا . . ! وتستميت دفاعا عنها حتى تراها أو تموت في سبيلها .
والمعركة بين الحق والباطل مذ فجر البشرية ولايمكن لواحد منهما أن يبيد الآخر والكفة في تأرجح بين هذا وذاك . أسس البنا فكرته ونظر للخلافة وانتشرت انتشار النار في الهشيم ، وكان حلمه أن يراها تقود الدول وتتحكم في قرارات الشعوب وبالأحرى مصر ومات ولم تمت الفكرة واستمرت من جيل لجيل إلى أن وصل الإسلاميون إلى الحكم في بعض الدول العربية .
ليس شرطا للفكرة العامة أن تتحقق بين عشية وضحاها فهي رسالة لاتموت ، عكس الفكرة الشخصية التي تسعى للإنتقال من وضع إلى وضع مثل : الفقر والغنى والحب والكراهية والأفراح والأتراح ، فشخصها واحد له وازع أن يعيش العيشة التي يرضاها أو الدين الذي يراه حق كما حدث مع الصحابي الجليل ” سلمان الفارسي” الذي ترك القصور والدور ورجس المجوسية إلى دين الإسلام .
وكما تراود أفكار الهجرة الشباب المطحون والمهمش في عقر داره من سلطانه إلى عالم الفرص والأحلام وأمثالهم كثر .
هي فكرة تتجسد في قناعة لاحدود لها وتضحية تتجاوز حدود المعقول للحفر في صخرة الحياة حياة أفضل ، تماما كإستماتة العظماء الذين وصلتنا أخبارهم وسيرهم في سبيل ” التضحية من أجل الفكرة ” أمثال : ” بوذا وكونفوشيوس ومارتت لوثر كنج وفولتير ووالت ديزني وتوماس اديسون” وثلة لايتسع المقام لذكرها رسخت في ذهنها هذه الكلمة : ” إذا آمنت بفكرة . . فعليك أن تعيش من أجلها . . وتمضي من أجلها بلاتردد . . ثم تموت لأجلها ” .



