أخبار موريتانياالأخبار

موريتانيا تقرر إتاحة الفرصة للأجانب المقيمين على أرضها من أجل تصحيح وضعيتهم

قررت موريتانيا ولمدة ثلاثة أشهر قادمة إتاحة الفرصة لكل الأجانب المقيمين على أراضيها لتصحيح وضعية إقامتهم في عموم التراب الوطني بصفة مجانية، وذلك لمنحهم كافة الحقوق التي يكفلها لهم القانون.

ولتمكين كافة الأجانب المتواجدين على الأراضي الموريتاني من تصحيح وضعيتهم القانونية خلال 90 يوما كمقيمين شرعيين في موريتانيا، قامت الوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة يوم الاثنين الماضي بفتح مركز كبير بالمركب الأولمبي في نواكشوط خصصته لاستقبال الأجانب الراغبين في البقاء على الأراضي الموريتانية كمقيمين شرعيين وتقييدهم ضمن السجل الوطني البيو متري للوثائق المؤمنة.

 

ويأتي هذا الاجراء القانوني في إطار السياسة العامة للسلطات العليا في البلد وبتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادفة إلى تعزيز علاقات بلادنا بباقي دول العالم عبر تقريب جميع الخدمات التي يكفلها القانون الدولي من أفراد جالياتها في موريتانيا.

 

وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الموريتانية نقلا عن مدير السجل الوطني البيو متري للسكان التابع للوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة محمد الأمين ولد سيدي المصطف فإن التقييد على السجل الوطني للسكان إلزام قانوني للمواطن والمقيم والعابرين وذلك بموجب القانون رقم 003/2011 المتضمن مدونة الحالة المدنية في بلادنا والذي ينص في مادته الثانية على أن المواطنين الموريتانيين والأجانب المقيمين والعابرين ملزمون بالتسجيل في السجل الوطني للسكان.

 

وأضاف أنه وانطلاقا من هذا الالزام القانوني فإن الأمر يتعلق بالمواطنين والمقيمين والعابرين على حد سوى وفي إطار هذا الالزام القانوني تتنزل عملية تقييد الأجانب الجارية حاليا بالمركب الأولمبي في نواكشوط والتي كانت تجري بشكل طبيعي في مراكز تفرغ زينة والسبخة ونواذيبو الخاصة بالأجانب.

 

وقال إن الهدف من إتاحة الفرصة وبصفة مجانية لكل المقيمين في موريتانيا هو تصحيح وضعية إقامتهم في عموم التراب الوطني وذلك تعزيزا لعلاقات الأخوة والصداقة التي تربط موريتانيا بالدول الشقيقة والصديقة والتي يشكل رعاياها غالبية المستهدفين في إطار هذه العملية التي ستكون شاملة ودقيقة ويتجلى ذلك من خلال تخفيف الإجراءات وإلغاء الشروط التي كان البعض يرى فيها نوعا من الصعوبة كإلغاء الرسوم المادية وعقود العمل على سبيل المثال لا الحصر.

وأوضح أن هذا الاجراء الهام سيمكن المستفيدين منه من النفاذ إلى جميع الخدمات التي يكفلها لهم القانون بعد حصولهم على الرقم الوطني والإقامة الشرعية كتسجيل المواليد وغيره من أحداث الحالة المدنية الخاصة بالمقيمين على الأراضي الموريتانية.

 

ولتحقيق هذا الهدف الهام – يضيف مدير السجل الوطني البومتري للسكان – قامت الوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة بفتح المركز المذكور آنفا والذي يعمل بطاقة ثمانية مراكز من مراكز تقييد السكان العادية وهو ما سيمكنه من تسجل 1500 مقيم يوميا وذلك من خلال مضاعفة عدد الأجهزة وفرق المداومة التي تعمل بكامل طاقتها من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة العاشرة ليلا.

 

وأضاف ان الهدف من فتح هذا المركز الذي ينضاف إلى مراكز تفرغ زينة والسبخة ونواذيبو التي كانت مخصصة لاستقبال الأجانب ومراكز استقبال المواطنين الموجودة في كافة المقاطعات والتي يمكن استخدامها عند الحاجة للقيام بنفس الدور هو تقريب هذه الخدمة المجانية من كافة أفراد الجاليات في عموم التراب الوطني ومنحهم الفرصة لتصحيح وضعيتهم القانونية سواء تعلق الأمر بالذين سبق لهم الحصول على إقامة شرعية وانتهت صلاحيتها القانونية أو أولئك الذين لم يحصلوا عليها من قبل.

 

وقال السيد محمد الأمين ولد سيد المصطف إنه ومن أجل تمكين جميع الأجانب من الاستفادة من هذه العملية قامت وزارة الداخلية واللامركزية والقطاعات المعنية وبالتنسيق مع رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى بلادنا ورؤساء الجاليات المقيمة في موريتانيا بالتحسيس بهذه العملية وهو ما بدأ يؤتي أكله من خلال ارتفاع مستوى الاقبال الكبير والتزايد الملاحظ منذ يومين على المراكز المخصصة لهذه العملية.

ونبه مدير السجل الوطني البيو متري للسكان أن المصالح المختصة كالدرك الوطني والشرطة الوطنية والتجمع العام للأمن الطرق وغيرها ستقوم بمراقبة هذه العملية للتأكد من الاستجابة الطوعية لكل الأجانب لهذه العملية الهادفة إلى تسوية الوضعية القانونية وبصفة شامل ودون استثناء لكل الأجانب المتواجدين على الأراضي الموريتانية.

ودشنت موريتانيا في الثالث من شهر أغسطس 2021 نظاما جديدا لتسيير سجل السكان والوثائق المؤمنة للمواطنين والمقيمين والعابرين. ويتكون النظام الجديد من أربعة أنظمة فرعية لكل منها دوره الخاص في النظام المذكور وهي السجل الوطني البيومتري للسكان القائم على دمج البيانات البيوغرافية والبيو مترية لكل شخص ونظام لإنتاج الوثائق المؤمنة كعقود الحالة المدنية وجوازات السفر والبطاقات الوطنية للتعريف متعددة الاستخدام وبطاقات الإقامة والدفتر البحري وبطاقات ترقيم السيارات ورخص السياقة وغيرها.

ويعني النظام الثالث بالتدقيق في هويات العابرين وتسجيل الأجانب منهم في سجل مركزي خاص بالزوار، في حين يتولى النظام الرابع والأخير إصدار التأشيرات البيو مترية وذلك على مستوى ثماني نقاط عبور برية وجوية، وتستفيد منه سبع بعثات دبلوماسية وقنصلية على أن يشمل النظام باقي البعثات الدبلوماسية والقنصلية في القريب العاجل بالإضافة إلى جاهزية الوكالة لإصدار أية وثيقة مؤمنة أخرى يعهد إليها بتوفيرها.
وسيتيح النظام الجديد جملة من الخائص من بينها عصرنة التطبيقات المبرمجة وجعلها أسرع وأدق استجابة لتوفير الخدمات العمومية التي تقدمها الوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة وتسهيل وتسريع الخدمات المقدمة للمستفيدين مثل إمكانية الحصول على بطاقة التعريف ابتداء من السنة السادسة.

كما سيمكن النظام الجديد من تحديد هويات الأشخاص عن طريق البصمات إلى التعرف على كل من الوجه والبصمات وهو ما من شأنه تعزيز وضبط الهوية أكثر والتعرف على حديثي السنة من خلال بصماتهم ابتداء من 6 سنوات.

وسيساهم النظام الجديد وبشكل مباشر في تعزيز مناخ الأمن، سواء على الصعيد الداخلي أو على مستوى الحدود، وذلك من خلال المحاور التالية: سجل وطني بيومتري و تسيير تدفق الهجرة من خلال ضبط نقاط العبور والمراقبة الحدودية و محاربة تزوير ومحاكاة الوثائق الوطنية، مكافحة الإرهاب والاتجار غير المشروع والجريمة المنظمة العابرة للحدود وإنتاج وثائق مؤمنة جديدة، كبطاقة التعريف الوطنية، جواز السفر، بطاقة الإقامة، رخصة السياقة وبطاقات ترقيم السيارات والتأشيرات البيو مترية وغيرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى