إفريقي ومغاربيالأخبارمال وأعمال

البنك الدولي : ميناء“طنجة المتوسط” يُصنف الأول إفريقيا والسادس عالميا

الصدى (وكالات) : عزز ميناء طنجة المتوسط موقعه كأحد أبرز المراكز اللوجستية العالمية بعدما تصدر الترتيب الإفريقي في مؤشر أداء موانئ الحاويات (CPPI) لسنة 2025، الصادر عن البنك الدولي بشراكة مع مؤسسة S&P Global Market Intelligence محتلا المرتبة السادسة عالميا بين أكثر موانئ الحاويات كفاءة في العالم، وذلك في سياق التحول الذي عرفته المنظومة المينائية المغربية خلال السنوات الأخيرة، والذي يكرس مكانة المملكة كحلقة وصل استراتيجية بين القارات والأسواق الدولية.

ويأتي هذا التصنيف في سياق يتسم بتنافس عالمي متزايد بين الموانئ الكبرى لاستقطاب الخطوط البحرية الدولية وسلاسل الإمداد العابرة للقارات، حيث أصبح الأداء اللوجستي وسرعة معالجة السفن والحاويات عاملا حاسما في تحديد جاذبية الموانئ وقدرتها على استقطاب الاستثمارات والتجارة الدولية.

وفي هذا الإطار، نجح ميناء طنجة المتوسط في الحفاظ على موقعه ضمن نخبة الموانئ العالمية الأكثر فعالية، بعدما حصل على تنقيط بلغ 134 نقطة خلال سنة 2025، متقدما على عشرات الموانئ الكبرى عبر العالم.

ويعد مؤشر أداء موانئ الحاويات CPPI أحد أهم المؤشرات الدولية المتخصصة في تقييم أداء الموانئ، إذ يعتمد على معطيات تشغيلية دقيقة ترتبط بالمدة الزمنية التي تمكثها سفن الحاويات داخل الموانئ منذ وصولها إلى غاية مغادرتها، ويأخذ بعين الاعتبار عدة عناصر تشمل سهولة الولوج البحري وتوفر أرصفة الرسو وسرعة مناولة الحاويات وكفاءة العمليات داخل الساحات اللوجستية ومستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين في سلسلة الخدمات المينائية.

ووفق الأرقام الواردة في التقرير فإن أداء ميناء طنجة المتوسط حافظ على استقرار ملحوظ خلال السنوات الست الأخيرة، إذ سجل 133 نقطة سنة 2020، و128 نقطة سنة 2021، و125 نقطة سنة 2022، قبل أن يرتفع إلى 139 نقطة سنة 2023، ثم 136 نقطة سنة 2024، ليستقر عند 134 نقطة خلال سنة 2025.

ويعكس هذا الاستقرار قدرة المنصة المينائية المغربية على الحفاظ على مستويات مرتفعة من الأداء رغم التحولات التي شهدتها التجارة العالمية خلال السنوات الأخيرة، سواء المرتبطة بتداعيات جائحة كورونا أو الاضطرابات الجيوسياسية المتلاحقة أو التوترات التي مست عددا من أهم الممرات البحرية الدولية.

ويكتسي هذا الترتيب أهمية خاصة بالنظر إلى أن “طنجة المتوسط” لم يعد فقط أكبر ميناء للحاويات في إفريقيا من حيث حجم النشاط، بل أصبح أيضا الميناء الإفريقي الأعلى أداء من حيث النجاعة التشغيلية، فالمركب المينائي الذي تحول خلال العقدين الأخيرين إلى واحد من أكبر مشاريع البنية التحتية بالمملكة، بات يشكل اليوم منصة محورية للتجارة العالمية تربط أكثر من 180 ميناء في عشرات البلدان عبر مختلف القارات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى