الأخبارعربي و دولي

السعودية توسّع حضور المرأة في هرم الدبلوماسية بتعيين منال رضوان مبعوثة للمفاوضات

الدكتورة منال رضوان تلقي كلمة السعودية في مناسبة دولية سابقة (واس)

الرياض – الصدى(تقرير إخباري)

في خطوة تعكس تصاعد أهمية أدوات التفاوض والوساطة في السياسة الخارجية السعودية، أصدر وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان قراراً بتكليف منال بنت حسن رضوان مستشارة ومبعوثة خاصة له للمفاوضات وجهود السلام، في منصب يرتبط مباشرة بأحد أكثر ملفات الدبلوماسية السعودية حساسية واتصالاً بالأزمات الإقليمية والدولية.

 

 

وأعلنت وزارة الخارجية  السعودية اليوم الأول من سبتمبر 2026، أنه بموجب قرار صادر عن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان تم تعيين منال بنت حسن رضوان مبعوثا خاصا لدى وزير الخارجية مكلفا بالمفاوضات وجهود السلام.

خبرة تفاوضية ودولية

 

ولا  يأتي تكليف الدبلوماسية رضوان بملف المفاوضات من فراغ فقد راكمت تجربة سابقة حيث  شغلت قبل سنوات منصب وزير مفوض بوزارة الخارجية، ورئاسة فريق التفاوض، كما عملت مستشارة في الوزارة ومكتب وزير الخارجية، ومثلت المملكة في محافل دولية متعددة. وتمتد خبرتها إلى البعثة السعودية لدى الأمم المتحدة، والعمل في سفارتي المملكة بواشنطن وبعثتها لدى جامعة الدول العربية في القاهرة.

 

وتعزز خلفيتها الأكاديمية ملاءمتها للمهمة، إذ تحمل درجات في العلوم السياسية والحكومة، ودراسات السلام وحل النزاعات، إلى جانب دبلوم دراسات عليا في القانون الدولي لحقوق الإنسان.

 

 

وخلال عام 2026، قادت رضوان الوفد السعودي في اجتماعات دولية مرتبطة بالقضية الفلسطينية ومسار حل الدولتين، مؤكدة موقف الرياض الداعي إلى مسار سياسي قابل للاستمرار يقود إلى سلام عادل ودائم.

 

دلالة سياسية وأبعاد نسائية

 

ويكتسب التعيين أهمية تتجاوز البعد الإداري، إذ يمنح دبلوماسية سعودية موقعاً متقدماً في ملفات التفاوض وصناعة السلام، وهي مجالات ظلت تقليدياً من أكثر دوائر السياسة الخارجية حساسية. كما يعكس توسيع مشاركة المرأة السعودية في مواقع القرار الدبلوماسي المتخصص، ويقدم نموذجاً على انتقال حضور الكفاءات النسائية من التمثيل الدبلوماسي إلى المشاركة المباشرة في إدارة الملفات التفاوضية وصياغة مسارات السلام.

 

وبذلك، تبدو مهمة منال رضوان جزءاً من تطوير أدوات الدبلوماسية السعودية، في مرحلة إقليمية تتطلب قنوات تفاوض متعددة، وقدرة على إدارة الأزمات وبناء التوافقات، مع الحفاظ على ثوابت المملكة ومصالحها السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى