استمرار توقيف رئيس منظمة الشفافية الشاملة يثير تساؤلات حول مسار الملف وضمانات المحاكمة العادلة

بسم الله الرحمن الرحيم
منظمة الشفافية الشاملة
بيان
لا يزال رئيس منظمة الشفافية الشاملة موقوفًا رهن الحبس منذ ما يقارب شهرين، رغم إعلانه استعداده لتقديم جميع الأدلة والمعطيات المرتبطة بالملفات المثارة.
وإزاء هذا الوضع، نؤكد ما يلي:
أولًا:
منذ إحالته إلى الحبس، ينتظر مثوله أمام القضاء الجالس لعرض ما بحوزته من أدلة ووثائق تتعلق بملف مختبر الشرطة، فضلًا عن تقديم ما يعزز دفوعه بشأن أوجه القصور المهنية في التعاطي مع ملف آفطوط الشرقي؛ وهو الملف الذي أُودع السجن على خلفيته أربعة أشهر وعشرة أيام قبل أن يصدر حكم قضائي ببراءته من تهم القذف والافتراء.
ثانيًا:
إن مسار الإجراءات يثير تساؤلات مشروعة حول مدى احترام مبدأ “السرعة المعقولة” وضمانات المحاكمة العادلة، في ظل تباطؤ إحالة الملف إلى جهة الحكم، بما ينعكس على حق الدفاع ويؤخر عرض الأدلة أمام القضاء المختص.
ثالثًا:
في المقابل، تم اتخاذ قرار الإيداع في السجن بسرعة لافتة، حتى خلال عطلة نهاية الأسبوع، في مفارقة إجرائية تطرح تساؤلات مشروعة بشأن اتساق المعايير في التعاطي مع هذا الملف.
إن جوهر القضية يظل مرتبطًا بحق المجتمع في معرفة الحقيقة، وبضرورة ضمان عدالة شفافة ومتوازنة.
وعليه، فإننا ندعو القوى الحية في الوطن—من أحزاب سياسية، ومنظمات مجتمع مدني، ونقابات، وشخصيات وطنية—إلى التمسك بثوابت دولة القانون، وإعلان التضامن مع المناهضين للفساد، وعلى رأسهم رئيس المنظمة، دفاعًا عن مسار العدالة والشفافية.
عن المكتب التنفيذي
والله وليّ التوفيق.
نواكشوط، 16 فبراير 2026




