رغم مذكرة التوقيف.. طائرة نتنياهو تعبر أجواء 3 دول أعضاء بالجنائية الدولية
الصدى – عربي21
كشفت بيانات ملاحية، الثلاثاء، أن طائرة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المتجهة إلى الولايات المتحدة عبرت أجواء ثلاث دول موقعة على نظام روما الأساسي، رغم صدور مذكرة توقيف بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية.
وأظهرت بيانات تتبع الطيران، عبر موقع “فلايت رادار”، أن طائرة “جناح صهيون” الخاصة بنتنياهو حلقت فوق أجواء اليونان وإيطاليا وفرنسا في طريقها إلى الولايات المتحدة، دون أن تقدم هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرة، وفق ما ذكرته وكالة “الأناضول”.
وتعد الدول الثلاث أطرافا في نظام روما الأساسي وأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، وملزمة بتنفيذ قراراتها، إلا أن الرحلة مرت عبر أجوائها دون أي قيود.
وسلكت الطائرة المسار نفسه الذي استخدمته أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي، عندما توجه نتنياهو إلى الولايات المتحدة للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وخلال زيارات سابقة، كان نتنياهو يتجنب المرور عبر أجواء عدد من الدول خشية اعتقاله، غير أنه أثناء توجهه إلى نيويورك في أيلول/سبتمبر الماضي للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، استخدم المجالين الجويين لليونان وإيطاليا، وتجنب حينها الأجواء الفرنسية.
وفي 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق نتنياهو ووزير الحرب الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة.
ويأتي ذلك في وقت حاول فيه اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 إنهاء حرب إبادة جماعية استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح من الفلسطينيين، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، مع تقدير الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن نتنياهو غادر، الثلاثاء، مطار بن غوريون في زيارة إلى واشنطن، يلتقي خلالها ترامب لبحث الملف الإيراني، على أن يعود إلى إسرائيل صباح الجمعة المقبل.
ويأتي ذلك بعد إجراء مفاوضات غير مباشرة، الجمعة، بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العمانية مسقط، في ظل تصاعد التوتر بين الجانبين، بالتزامن مع تحشيد عسكري أمريكي في المنطقة ضد طهران.
وكان ترامب قد تحدث، مساء الجمعة، عن مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران قال إنها ستجري “في وقت مبكر” من الأسبوع المقبل، دون تحديد موعد دقيق.
وفي المقابل، ترى إيران أن الولايات المتحدة وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتؤكد استعدادها للرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.
ويعد تخصيب اليورانيوم نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين، إذ تطالب إيران برفع العقوبات مقابل التزامها بتقييد برنامجها النووي بما يمنع إنتاج قنبلة ذرية، في حين تطالب الولايات المتحدة بوقف كامل لأنشطة تخصيب اليورانيوم ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج إيران.
وتسعى الولايات المتحدة إلى إدراج برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة ضمن المفاوضات، إلا أن طهران تؤكد باستمرار أنها لن تفاوض إلا على ملفها النووي فقط.




