أزمة حادة في مخزون الدم بالمستشفيات ونداءات عاجلة للتبرع لإنقاذ المرضى
تشهد المستشفيات الوطنية أزمة متفاقمة بعد الإعلان عن نفاد مخزون الدم في المركز الوطني لنقل الدم، ما جعل عشرات المواطنين غير قادرين على الحصول على أكياس الدم اللازمة لعلاج مرضاهم، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى هذه المادة الحيوية لإنقاذ الأرواح.
وبحسب إفادات متداولة بين المواطنين ومرتادي المستشفيات، فإن مخزون الدم في المركز أصبح شبه منعدم، الأمر الذي يهدد حياة المرضى الذين يحتاجون إلى عمليات نقل دم عاجلة، خصوصاً الخاضعين لعمليات جراحية، وضحايا حوادث السير، والنساء أثناء عمليات الولادة، إضافة إلى المصابين بحالات فقر الدم الحاد.
وأكد عدد من المواطنين أنهم قضوا ساعات طويلة في البحث عن متبرعين دون جدوى، وسط مخاوف من تفاقم الوضع إذا لم يتم تداركه سريعاً عبر تنظيم حملات تبرع واسعة.
وفي ظل هذه الأزمة، أطلق ناشطون ومواطنون نداءات عاجلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي يدعون فيها إلى التبرع بالدم لإنقاذ المرضى، مؤكدين أن المسؤولية إنسانية وجماعية. وجاء في إحدى الدعوات: “أنقذوا أرواح إخوتكم، وسارعوا إلى التبرع بالدم، فـ«ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً».”
ويرى مهتمون بالشأن الصحي أن الأزمة الحالية تعود جزئياً إلى ضعف الإقبال على التبرع بالدم، حيث يحصل بعض المواطنين على أكياس الدم لعلاج أقاربهم دون تعويضها لاحقاً بالتبرع، ما يؤدي إلى استنزاف المخزون بشكل متكرر.
وحذر هؤلاء من أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى عواقب خطيرة داخل المستشفيات، داعين إلى إطلاق حملة وطنية واسعة للتبرع بالدم تشارك فيها المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب المواطنين، لضمان توفر مخزون كافٍ يساهم في إنقاذ المرضى وضمان استمرار العمليات الجراحية والحالات الطبية الطارئة.




