كندا : موريتانيا تشارك في المؤتمر الدولي للمعادن .. والسفير انيانغ يعتبرها فرصة لتعزيز الاستثمار مع كندا
الصدى – كندا /كتب السيد ولد السيد /
شارك وزير المعادن والصناعة السيد اتيام التجاني، في أعمال المؤتمر الدولي للمعادن المنعقد في مدينة تورونتو 2026 المنظم من طرف “رابطة المنقّبين والمطوّرين الكنديين”، بمركز متروبوليتان تورنتو للمؤتمرات في كندا،
و حضر فعاليات المنتدى الى جانب الوزير سفير بلادنا لدى كندا سعادة السيفير جبريل انيانغ
ويعد مؤتمر المعادن في تورنتو الكندية من أبرز الفعاليات الدولية المتخصصة في قطاع الاستكشاف والتطوير المعدني.، حيث عقد سلسلة لقاءات مع خبراء وشركاء وشركات تعدين كبرى وفاعلين في القطاع.
السفير نيانغ و الجهود الدبلوماسية قبل وخلال المنتدى
وخلال هذه اللقاءات جدّد السفير جبريل انيانغ التزامه الشخصي بتذليل العقبات أمام المستثمرين والعمل على توسيع مجالات التعاون بين نواكشوط وأوتاوا، في ظل حراك دبلوماسي متنامٍ شمل أيضاً استقبالاً رسمياً من الحكومة الكندية وفعاليات عربية مشتركة واتصالات مع بلدية العاصمة الفيدرالية الكندية.
ويركز هذا العمل الميداني على “تسهيل الاستثمار” بما ينسجم مع حاجة موريتانيا إلى جذب استثمارات نوعية في البنية التحتية، والخدمات اللوجستية، والتقنيات المتقدمة في الاستكشاف والاستخراج والمعالجة. كما أن التأكيد على “متابعة التعاون في مختلف المجالات” بين موريتانيا وكندا يوحي برغبة في تحويل الشراكة من تعاون ظرفي مرتبط بمؤتمر عابر، إلى علاقة استراتيجية طويلة الأمد تشمل قطاعات أخرى مكمّلة.
استقبال رسمي
حظي سفير موريتانيا باستقبال رسمي من قبل الحاكمة العامة لكندا السيدة ماري سيمون وهو ما يعكس رغبة أوتاوا في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع الشركاء الأفارقة. وفي سياق موازٍ، شارك السفير في فعالية نظمتها هيئة السلك الدبلوماسي العربي في كندا للترحيب به الى جانب السفير القطري ،السيد طارق علي فرج الأنصاري في مشهد يعكس تزايد حضور الدبلوماسية العربية في الساحة الكندية.
هذا التداخل بين الحضور الثنائي الموريتاني–الكندي، والانخراط في الفضاء العربي الجماعي في كندا، يمنح نواكشوط فرصة إضافية لبناء تحالفات مرنة، والاستفادة من تجارب دول عربية سبقتها إلى السوق الكندية في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والتعليم.
نحو توأمة مؤسسية
في إطار توسيع دوائر التعاون، شهدت الفترة ذاتها عقد لقاء خاص بين السفير الموريتاني وعمدة مدينة أوتاوا السيد مارك سوتكليف ، أكبر بلديات كندا والعاصمة الفيدرالية للبلاد، بهدف بحث إمكانية إبرام اتفاق توأمة وتعاون مع بلدية موريتانية .وتطمح نواكشوط، من خلال هذه المبادرة، إلى الاستفادة من التجربة الكندية في مجالات التسيير المحلي، والقيادة، والشفافية، واستخدام التقنيات الحديثة في إدارة الخدمات البلدية.
تعكس التحركات التي قادها السفير الموريتاني في كندا، من المشاركة في مؤتمر تورونتو للمعادن إلى لقاءات المستثمرين واستقبال الحكومة الكندية ومباحثات التوأمة مع بلدية أوتاوا، محاولة واعية لإعادة تموضع موريتانيا على خرائط الاستثمار والتعاون الدولي. في لحظة يتسابق فيها العالم على الموارد والمعرفة، تبدو الدبلوماسية الموريتانية في كندا وكأنها تراهن على أن من يحسن إدارة العلاقات اليوم، يحسن إدارة الثروات غداً.
وفي هذا السياق، أوضح السفير جبريل انيانغ قائلا: “أن مختلف اللقاءات والأنشطة المبرمجة تندرج ضمن إطار هذه الديناميكية الدبلوماسية الرامية إلى توطيد العلاقات وتعزيز فرص التعاون بين البلدين في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك ، حسب توجيهات سامية من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتنفيذاً لرؤية الحكومة بقيادة معالي الوزير الأول المختار ولد اجاي، كثّفت موريتانيا حضورها الدبلوماسي في كندا بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية وتوسيع آفاق التعاون .”




